1033

============================================================

يعرف، ومن لم يعرف لم يشتق، ومن لم يشتق لم يطلب، ومن لم يطلب لم يدرك، ومن لم يدرك بقي مع المحرومين في أسفل سافلين.

وقال: شكا نبيي من امرأة ظالمة مؤذية للخلق، فأوحي إليه : فر من قدامها حتى تنقضي أيامها، أي ما قدر في الأزل لا سبيل لتغييره(1)، فاصبز حتى تنقضي المدة التي سبق القضاء بدوام إقبالها فيها.

وقال: من فاته اللحاق بدرجة الأكابر في الدين لم يفته ثواب حبهم مهما أحب ذلك.

وقال: الحسذ ليس مظلمة يجب الاستحلال منها، بل معصية بينك وبين الله و إنما يجب الاستحلال مما يجب على الجوارح.

وقال: دنياك وآخرتك عبارتان عن حالتين من أحوال قلبك. فالقريب الداني منهما يسمى دنيا، وهي كلها قبل الموت، والمتاخر يسمى آخرة وهي ما بعده، وكل مالك فيه حظ وشهوة عاجلة قبل الوفاة فهي الدنيا في حقك.

وقال: لا يبقى مع العبد عند الموت إلا ثلاث صفات: صفاء قلب، أعني طهارته من أدناس الدنيا، وأنسه بذكر الله، وحبه الله . وطهارة القلب لا تحصل إلا بالكف عن شهوات الدنيا، والأنس لا يحصل إلا بكثرة الذكر، والحث لا يحصل إلا بالمعرفة، ولا تحصل معرفة الله إلا بدوام الفكر.

وقال: ليس الموت عدما، وإنما هو الفراق لمحاب الله، والقدوم على الله: وقال: حد الدنيا كل ما أظلته الخضراء، وأقلته الغبراء إلآ ما كان لله من ذلك: وقال: معنى الؤبوبية التوحيد بالكمال، والتفرد بالوجود على سبيل الاستقلال، والمنفرد بالوجود هو الله، إذ لا موجود معه سواه، فإن ما سواه أثر من آثار قدرته لا قوام له بذاته، بل هو قائم به.

(1) في (ب): لتغييرها.

02

Sayfa 302