1030

============================================================

وقال : العاميي إذا زنى أو سرق كان خيرا له من أن يتكلم في العلم، فإن من تكلم فيه من غير إتقان العلم في الله وفي دينه وقع في الكفر من حيث لا يدري، كمن يركب لجة البحر ولا يعرف السباحة.

وقال: أورع الناس وأتقاهم وأعلمهم من لا ينظر الناس كلهم إليه بعين واحدة، بل بعضهم بعين الرضا، وبعضهم بعين السخط: وعين الوضا عن كل عيب كليلة (1) وقال: مهما رأيت إنسانا يسيء الظن بالناس، طالبا للعيوب فاعلم أنه خبيث في الباطن، والمؤمن سليم الصدر في حق كائة الخلق .

وقال: حقيقة الذكر لا تتمكن من القلب إلا بعد عمارته بالتقوى، وتطهيره من الصفات المذمومة، وإلا فيكون الذكر حديث نفس لا سلطان له على القلب ولا يدفع الشيطان.

وقال: الؤوخ أمر رباني، ومعنى كونه ربانيا أنه من أسرار علوم المكاشفة ولا رخصة في إظهاره إذلم يظهره الرسول.

وقال: الشهوة إذا غلبت (2) على القلب دفعث (3) حقيقة الذكر إلى حواشي القلب، ولم يتمكن من سويدائه، فيستقر الشيطان في سويدائه، وأما القلوب الخالية عن الصفات المذمومة فيطرقها الشيطان لا للشهوات، بل لخلوها بالغفلة عن الذكر، فإذا عاد للذكر خنس.

(1) صدر بيت قاله عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في الفضيل بن السائب، وعجزه: ولكن عين الشخط تبدي مساويا انظر ثمار القلوب 498/1 (عين الرضا) .

(2) في (ف): وقعت.

(3) في (ب) رفعت.

299

Sayfa 299