1019

============================================================

وحدث بالقاهرة عن: القشيري(1)، وغيره.

وكان السلطان صلاح الدين يعتقده، وبنى له المدرسة الصلاحية، ودرس بها مدة، ولم ياخذ من معلومها شيئا.

وكان له حال غريث ومقام في الدين كبير، وكان يقول: لا بد أن أصعد إلى مصر، وأزيل دولة بني غبيد. فصعدها، وصرح بسبهم، فأرسلوا له مالا، فرده، وضرب رسولهم على صدره ورأسه، فصارث عمامته حلقا في عنقه، وسب العاضد(2) ثم إن الشلطان صلاح الدين تهيب الخطبة لبني العباس، فوقف الخبوشاني آمام المنبر بعصاه، وأمر الخطيب بذكر بني العباس، ففعل، فلم ينتطخ فيها عنزان، ووصل الخبر إلى بغداد، فأظهروا الفرح، وعظم الخبوشاني عندهم.

ثم أخذ الخبوشاني في بناء الضريح (3) الشريف الإدريسي(4)، وكان ابن الكيزاني (6) من المشبهة مدفونا عند الشافعي رضي الله عنه فأخرج عظامه، وقال: لا يجتمع صديق وزنديق: ومن ورعه أنه كان يركب الحمار ويجعل تحته أكسية لئلا يصيبه عرقه .

وجاء الملك العزيز لزيارته، وصافحه، فاستدعى بماء بحضوره، وغتل يده، وقال: أنت ثمسك العنان، ولا يتوقى الغلمان عليه. فقال له: اغسل وجهك، فإنك بعد المصافحة مسسته. فغسله.

(1) القشيري: هو آبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم ين هوازن القشيري. انظر التكملة لوفيات النقلة 162/1 .

(2) العاضد: هو عبد الله بن يوسف بن الحافظ، العلوي الفاطمي، آخر ملوك الدولة العبيدية بمصر والمغرب بويع له بمصر سنة 555 ه. ومات 567. انظر الأعلام 147/4 وفي الأصل: صحف العاضد إلى القاصد.

(3) في الاصول: الصهريح، والمثبت من طبقات السبكي 15/7.

(4) يقصد ضريح الإمام محمد بن إدريس الشانعي 5) وهو آبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت المصري توفي سنة 562 ه انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 454/20 .

Sayfa 288