694

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

والأصل عدم تشريح الشخص نفسه للإمارات، وعلى جماعة المسلمين أن يختاروا أصلحهم للإمارة، ثم على إمام المسلمين أن يختار الأصلح للإمارات والولايات من دون إمارته العامة.
والدليل على ذلك ما يلي:
روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري قال: دخلت على النبي ﷺ أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول الله، أمِّرنا على بعض ما ولاك الله. وقال الآخر مثل ذلك. فقال: ﴿إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدًا سأله ولا أحدًا حرص عليه﴾ .
وفي رواية قال: "لا نستعمل على عملنا من أراده".
وروى البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وُكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أُعنت عليها ".
ولكن قد يتعذر معرفة الأصلح بالنسبة إلى مجموع من له حق إبداء الرأي وانتخاب أمير المؤمنين.
والحل أن يشرح أهل الحل والعقد في البلدان والمواطن من يرونه الأصلح بحسب رؤيتهم، فيقومون بالتشريح المطلوب، وعرض مرشحيهم على جمهور المسلمين.
أو يشرح إمام المسلمين القائم من يكون خليفته من بعده، كما فعل أبو بكر ﵁، إذ رشح عمر بن الخطاب للإمارة من بعده، ثم يعرض ذلك على جمهور المسلمين للموافقة والبيعة أو الرفض.
وفي كل الأحوال لا تتم الإمامة إلا بالبيعة الصحيحة.

1 / 730