693

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

المتخصص، والنابغة من رغبة جماعة المسلمين.
١١- انتخاب أمير المؤمنين لا يكون على أساس العرق، أو اللون، أو النسب، أو اللسان، إنما يكون على أساس توافر أحسن الصفات لتولي الإمارة، وهي:
أولًا: وبالدرجة الأولى: التقوى، والمعبر عنها في الفقه الإسلامي بالعدالة الشرعية، فمن كان اتقى الله، وأكثر برًا وإحسانًا، كان أولى لها، وكان أقرب أهلية ليكون خليفة خلفاء رسول الله ﷺ الذي اصطفاه الله للرسالة والحكم معًا.
وشرط التقوى يتضمن شرط الإسلام، لأنه لا يمكن أن يكون متقيًا من لم يكن مسلمًا.
ثانيًا: العلم الكافي لإدارة دفة الحكم، لمصالح الدين والدنيا، وسياسة الرعية، وسياسة الأمور الخارجية الدولية، وتصريف شؤون السلم والحرب، وسائر قضايا الدولة.
ثالثًا: القدرة الإدارية والسياسية والحنكة في تصريف أمور الأمة والدولة، ومواجهة الدول، ومعالجة الأولياء والأعداء، ومن هم على الحياد.
وتتضمن هذه الصفات العقل والذكاء والفطنة والحكمة وحسن البيان.
فأصلح الأمة للإمارة ممن توافرت فيهم أحسن درجات هذه الصفات مجتمعة، بحسب واقع الأمة في وقت الاختيار، هو الذي يختار للإمارة وينتخب لها، وللاجتهاد دور كبير في تحديد هذا الأصلح، وهو الذي يكون أرضى لله من سواه، ومسؤولية انتخاب أو اختيار الأصلح تكون على عاتق الذين يملكون من الأمة هذا الاختيار، وهم أهل الحل والعقد، كما سبق بيان ذلك، وهو لا يكون إلا بالغًا عاقلًا ذكرًا، لأن القوامة في الإسلام للرجال، "الرجال قوامون على النساء". للراشدين منهم.
واختيار غير الأصلح سواءٌ أكان ذلك عن إهمال أو اتباع لهوى هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.

1 / 729