687

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

على أن تسميتهم نظامهم نظامًا ديمقراطيًا غير صحيح إطلاقًا، فهم يقررون أنه حكم العمال والكادحين، وهو ديكتاتورية طبقة، ثم يجعلون الحزب الشيوعي هو الحزب الحاكم، فانتقل الحكم إلى ديكتاتورية الحزب، ثم إن نظام الحزب نظام هرمي صارم، فرجع الأمر إلى ديكتاتورية عصابة، وروسيا في عهد "ستالين" كان حكمها من قبيل ديكتاتورية الفرد، لأن "ستالين" كان الحاكم المستبد استبدادًا مطلقًا.
موقف الإسلام
أما الإسلام فإنه مباين في هذه النقطة لكل من الديمقراطية الغربية، والديمقراطية الشرقية معًا.
لأنه قائم على مبدأ الحق والعدل، والحق يشمل حق الله ورسوله، وحق الدولة الإسلامية، وحق الجماعة وحق الفرد.
والعدل يوجب إعطاء كل ذي حق حقه، دون وكسٍ ولا شطط، فلا جنوح للفرد على حساب حق الجماعة أو حق الله ورسوله أو حق الدولة الإسلامية. ولا جنوح للجماعة على حساب حق الفرد أو حق الله ورسوله أو حق الدولة الإسلامية.
وأحكام الإسلام في نظام الحكم وقيام الدولة الإسلامية، نظير أحكامه في سائر المجالات، قائمة على الحق والعدل، والخير، والمصالح العامة والخاصة، دون ظلم أو جور أو جنف، ودون تحيز أو محاباة، والحقوق موزعة بالعدل توزيعًا خلقيًا طبيعيًا، وتوزيعًا شرعيًا، وما ليس له حكم شرعي، يتم توزيعه توزيعًا توفيقيًا حكيمًا.
* * *
المقارنة الرابعة
أولًا: الديمقراطية الغربية تقوم على تقرير الحقوق والحريات للأفراد، ووجوب صيانتها وحمايتها، وعلى أن غاية الهيئة السياسية صيانة حقوق الإنسان الطبيعية، وهي: (الحرية - التملك - الأمن - مقاومة الظلم) .

1 / 723