686

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

موقف الإسلام من هذه الصورة التنظيمية
أما موقف الإسلام بالنسبة إلى هذه الصور التطبيقية لتطبيق الديمقراطية، فلا نجد فيه حكمًا شرعيًا يمنع من تطبيق أيةٍ منها، إذا اقتضت المصلحة تطبيقها، فهي من الأمور التنظيمية المتروكة للمسلمين، ولكن تطبيق أية صورة منها مقيد بشرطين:
الشرط الأول: عدم ممارسة الشعب أو ممثليه لشيءٍ لم يعطهم الإسلام حقًا في ممارسته.
الشرط الثاني: كون المشارك في الانتخاب أو في إبداء الرأي والتصويت عليه مؤهلًا شرعًا لذلك. والأهلية الشرعية تتناول الكفاية للموضوع الذي يشارك فيه، والعدالة الشرعية.
ونلاحظ أن الإسلام ربما اتفق هنا مع الديمقراطية، في تنظيم ممارس الشعب لحقه، وفي بعض الموضوعات التي يمارس فيه الشعب السلطة، لكن يختلف معها في الموضوعات الأخرى التي لم يعطه الله فيها حقًا، بل هي من حق الله ورسوله، ومسؤولية الفقهاء المجتهدين في الرد إليهما عن طريق الاجتهاد المأذون به شرعًا.
* * *
المقارنة الثالثة
تقوم الديمقراطية الغربية على تمجيد الفرد، وإعطائه الأولوية في الاعتبار، ويرى مفلسفوها أن مصالح المجموع إن هي إلا عبارة عن جملة مصالح الأفراد، فعن طريق تحقيق مصالح الفرد يتم تحقيق مصلحة المجموع.
ويدعي الشرقيون الاشتراكيون أن ديمقراطيتهم تقوم على إيثار مصلحة المجموع، في حين أنهم لدى التطبيق إنما يحققون مصلحة الأفراد الحاكمين، ومصلحة الحزب الشيوعي، تحت قناع مصلحة العمال والكادحين.

1 / 722