684

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

حقوق، وإقرار القمار، وكثير من الحريات الشخصية المهلكة، لأن أكثرية الشعب تريد ذلك.
فمبدأ الديمقراطية: أن الشعب هو الذي يحكم نفسه، بنفسه، لنفسه. فهو صاحب السلطة في وضع الدستور، وكل القوانين والشرائع والنظم.
وانتشر بسبب ذلك فساد عريض في الأرض، وهذا الفساد المنتشر منذر بدمارٍ ماحقٍ لهذه الشعوب.
ثانيًا: لما علمت شعوب الديمقراطية أنها هي صاحبة السلطات كلها، أرادت أن تمارس حقها. فاتجه كل الطامعين بالسلطة، من المؤهلين للحكم وغير المؤهلين، وكل أصحاب الأهواء والشهوات والنزعات والنزغات، يعملون بكل ما أوتوا من ذكاء خبيث وحيلة شيطانية للوصول إلى الحكم، وانطلقت في مضمار الحيل أساليب خداع الجماهير، وتزوير إرادتهم، بكل عمل غير أخلاقي.
وصارت السياسة والعمل فيها صورة جامعة للكذب، والخداع، والنفاق، وإطلاق الافتراءات، وتجريح الآخرين بغير حق، وطلبًا للمنافع والمصالح الخاصة، وصراعات شخصية وحزبية، بغية الوصول إلى الحكم لتحقيق المنافع الشخصية، والأهواء، والشهوات، والعلو في الأرض.
وأسست الأحزاب كي يمارس الشعب الديمقراطية ممارسة منظمة، وقامت بينها الصراعات والصدمات، ودبت بسبب ذلك الفوضى في كثير من البلدان.
وتعرضت الأحزاب لشراء ضمائرها أو ضمائر زعمائها، من قبل أصحاب الأهواء والمصالح، من الداخل أو من الخارج، ثم لما وصلت إلى الحكم، وجدت نفسها مضطرة لتحقيق أهواء ومصالح الذين اشتروا ضمائرها، على خلاف مصلحة الشعب الذي أوصلها بأصواته إلى سدة الحكم.

1 / 720