Kashf al-Zuyuf
كواشف زيوف
Yayıncı
دار القلم
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م
Yayın Yeri
دمشق
Bölgeler
Suriye
شرعيًا ثابتًا، ولو كان حكم إباحة ورد فيه عن الشارع بيان.
إذن: فالحكم الديمقراطي بموجب تعريفه وتطبيقاته حكم يعزل الدين عزلًا كليًا عن شؤون الحكم، ويستبعده عنها استبعادًا تامًا، فهو بهذا شبيه بالعلمانية.
ويغفل بعض الإسلاميين، فينظرون إلى مفهوم جزئي من مفاهيم الديمقراطية، كحق الشعب في اختيار حكامه، وبعض الحريات المقررة فيها، فيقبلون بها قبولًا عامًا، ويدعون إليها دون تحفظ، ويقعون في غلطة التعميم الفاسد، ثم ينساقون في حكم غير إسلامي، ثم يصطدمون بصراعات كثيرة مع الديمقراطيين، حينما يدخلون في تفصيلات الحكم، كوضع دستور البلاد، وقوانينها وتشريعاتها وأنظمتها، وغير ذلك من أمور كثيرة تقرها الديمقراطية، ويرفضها الإسلام.
مثالب عزل الديمقراطية للدين:
يلاحظ الباحث الناظر في أنواع الحكم الديمقراطي وصوره ما يلي:
أولًا: إن التزام هذا الحكم بإعطاء الشعب سلطات التشريع والتقنين والتنظيم كلها، دون أخذ شرائع الله المنزلة أولًا، يجعل الدساتير والقوانين والتشريعات خاضعة لأهواء الكثرة من الشعب، أو لأهواء الذي انتخبهم الشعب ليعبروا عن إرادته، أو يكونوا وكلاءه.
فنجم عن ذلك تشريعات إباحة نشر الإلحاد والكفر بالله في الدول الديمقراطية، لأن أكثر الشعب أو أكثر المنتخبين من قبل الشعب يرغبون في ذلك، وتشريعات إباحة الزنا القائم على تراضي الطرفين، ولو كان ذلك في الشوارع العامة، والحدائق العامة، وعلى ضفاف الأنهر، دون توارٍ أو تستر. وإباحة اللواط، وجعله عملًا يحميه القانون، ما دام قائمًا على تراضي الطرفين، حتى أقرت بعض هذه النظم أن من حق الذكر أن يعقد عقده على ذكر آخر، كما يتم الزواج بين رجل وامرأة، وإباحة سائر المشروبات الكحولية، لأن أكثرية الشعب ترغب بذلك. وإقرار الربا وما تُكتسب به من
1 / 719