574

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

فأبان هذا النص الغاية من خلق الناس، وهم المخاطبون به، فقال الله تعالى: ﴿ليبلوكم﴾ أي: ليختبركم ويمتحنكم ﴿أيكم أحسن عملًا﴾ أي: وما دون ذلك، حتى أدنى الدركات.
وأبان أن زمن هذا الابتلاء ينتهي بالموت الذي خلقه الله كما خلق الحياة.
وقال تعالى: ﴿وهو العزيز﴾ أي: الغالب القادر على معاقبة عصاتكم، ومكافأة طائعيكم ومحسنيكم "الغفور" أي: المتجاوز عن بعض عصاتكم إذا اقتضت حكمته ورحمته ذلك.
٣- قال الله ﷿ في سورة (الأنعام/٦ مصحف/٥٥ نزول):
﴿ولكلٍ درجات مما عملوا وما ربك بغافلٍ عما يعملون﴾ .
وقال في سورة (الأحقاف/٤٦ مصحف/٦٦ نزول):
﴿ولكلٍ درجاتٌ مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يُظلمون﴾ .
فدل هذان النصان على تفاوت درجات الجزاء عند الله، مقابل تفاوت درجات أعمال العاملين في مدة امتحانهم في الحياة الدنيا.
٤- وقال الله ﷿ في سورة (الكهف/١٨ مصحف/٦٩ نزول):
﴿وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارًا أحاط بهم سرادقها ... *﴾ .
وقال تعالى في سورة (المزمل/٧٣ مصحف/٣ نزول) و(الإنسان/٧٦ مصحف/٩٨ نزول):
﴿إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلًا﴾
والإنسان آية (٢٩) .
وقال تعالى في سورة (المدثر/٧٤ مصحف/٤ نزول):
﴿نذيرًا للبشر * لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر * كل نفسٍ بما كسبت رهينة﴾ .
وقال فيها أيضًا:
﴿كلا إنه تذكرة * فمن شاء ذكره﴾ .
وقال تعالى في سورة (النبأ/٧٨ مصحف/٨٠ نزول):

1 / 606