388

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

وقَبلك ما أَعْيَيْتُ كاسِرَ عَيْنِه ... زيادًا فلمْ تَعْلَقْ عليَّ حَبائلُهْ
وبَعثه عمر بن الخطاب ﵁ في إصلاح فسادٍ وقع باليمن، فلما رجع من وجهته خطب
خطبة لم يسمع الناس مثلها، فقال عمرو بن العا ص: أمَا والله لوْ كَان هذا الغُلامُ قُرَشِيَّا لَسَاقَ النَّاس
بِعَصاه، فقال أبوسفيان بن حرب: والله إِنِّي لأَعْرِفُ الَّذي وضَعَهُ في رحِمِ أُمِّه. فقال له علي بن أبي
طالب ﵁: ومن هو يا أبا سفيان؟ قال أنا. فقال له علي: مَهْلًا يا أبا سفيان. وأنشد في ذلك
أبو سفيان أبياتًا من الشعر وهي:
أما والله لَوْلا خَوْفُ شخْصٍ ... يراني يا عَلِيُّ من الأعادي
لأَظْهَر أمْرهُ صخْرُ بنُ حربٍ ... ولم يُكْنِ المَقالة عنْ زياد
وقد طالت مجاملتي ثقيفًا ... وتركي فيهِمُ ثَمْرَ الفُؤادِ
وفي زياد وأخويه، يقول يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري وقيل ان عبد الرحمن بن الحكم هو
القائل:
إنَّ زيادًا ونافعًا وأبا ... بكرة عندي من أعجب العَجَبِ
هُمُ رِجَالٌ ثلاثةٌ خلقوا ... من رحم أنثى كُلُّهُمْ لأب
ذا قُرشِيٌّ، كما يقولُ، وذا ... مولىً وهذا ابن عمه عَربي
وحكى الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد أنه قال: قال عبيد

1 / 456