أمَّ الحسينُ بِهِمْ عَدْنًا فلَمْ يَلجُوا ... بابَ الجنان عِيانًا وهْوَمفْتُوحُ
أمَّا ابنُ حرب فَدَعْ حرْبًا وأسْرتَه ... تلكَ الجُسومُ لَو انَّ العِرْضَ ممْدُوحُ
طافوا برأسِ ابن خَيْر الناس كُلِّهم ... بئْسَ الطَّوافُ ونِعْمَ الرَّأسُ والرُّوحُ
ولسْتُ أبْسُطُ قَوْلًا في دَعِيِّهِم ... كُلُّ الدَّعيينَ مَلْعُونٌ ومَقْبُوحُ
ياعينُ جُودي على قتْل الحُسين دَمآً ... وابْكي جَهَارًا، فإنَّ الوَجْد تصريحُ
ويا لساني عاوِدْ مَدحَهُ أبَدًا ... وإنَّ أيْسَرَ ما فيه الأماديحُ
قوله ﵀: (فيَافٍ بَيْنَنَا فيح)، أي: أرض مُقْفرّة مُتسعة بعيدة. قال الشاعر:
ونَاحتْ وفَرْخاها بِحيثُ تراهُما ... ومنْ دُون أفْراخي مَهَامهُ فيحُ
وقوله:
(ولست أَبْسُطُ قولًا في دَعِيِّهم). فالدَّعِيَّ يعني به عبيد الله بن زياد دَعِي ابن أمية. ووالده كان يقال له
زياد بن أبي سفيان ويقال زياد بن أبيه وزياد ابن أبه وزياد بن سمية بكل هذه الأسامي كان يدعى
وكان قبل الاستخلاف ببني أمية. يدعى بزياد بن عبيد الثقفي وأمه سمية جارية للحارث بن كِلْدَة
الثقفي وكان زياد طويلًا جميلًا يَكْسِرُ إحدى عيْنَيْه. وفي زياد هذا قال الفرزدق للحجاج: