395

Kamāl al-Dīn wa Tamām al-Niʿmah

كمال الدين وتمام النعمة

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler

بن حماد عن عبد الله بن سليمان وكان قارئا للكتب قال قرأت في بعض كتب الله عز وجل أن ذا القرنين كان رجلا من أهل الإسكندرية وأمه عجوز من عجائزهم وليس لها ولد غيره يقال له إسكندروس وكان له أدب وخلق وعفة من وقت ما كان غلاما إلى أن بلغ رجلا وكان قد رأى في المنام كأنه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنيها في شرقها وغربها فلما قص رؤياه على قومه سموه ذا القرنين فلما رأى هذه الرؤيا بعدت همته وعلا صوته وعز في قومه وكان أول ما اجتمع عليه أمره أن قال أسلمت لله عز وجل ثم دعا قومه إلى الإسلام فأسلموا هيبة له ثم أمرهم أن يبنوا له مسجدا فأجابوه إلى ذلك فأمر أن يجعلوا طوله أربعمائة ذراع وعرضه مائتي ذراع وعرض حائطه اثنين وعشرين ذراعا وعلوه إلى السماء مائة ذراع فقالوا له يا ذا القرنين كيف لك بخشب يبلغ ما بين الحائطين فقال لهم إذا فرغتم من بنيان الحائطين فاكبسوه بالتراب حتى يستوي الكبس مع حيطان المسجد فإذا فرغتم من ذلك فرضتم على كل رجل من المؤمنين على قدره من الذهب والفضة ثم قطعتموه مثل قلامة الظفر وخلطتموه مع ذلك الكبس وعملتم له خشبا من نحاس وصفائح من نحاس تذيبون ذلك وأنتم متمكنون من العمل كيف شئتم على أرض مستوية فإذا فرغتم من ذلك دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب فيسارعون فيه من أجل ما فيه من الذهب والفضة فبنوا المسجد وأخرج المساكين ذلك التراب وقد استقل السقف بما فيه واستغنى فجندهم أربعة أجناد في كل جند عشرة آلاف ثم نشرهم في البلاد وحدث نفسه بالمسير واجتمع إليه قومه فقالوا له يا ذا القرنين ننشدك بالله ألا تؤثر علينا بنفسك غيرنا فنحن أحق برؤيتك وفينا كان

Sayfa 395