502

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فإنَّ الهيئة الاجتماعية لها من الحكم ما ليس لأَفرادها. وفصَّلتْ طائفة ثالثة (^١)، وقالوا: كان أصحاب النبي ﷺ إذا اجتمعوا أمروا واحدًا منهم يقرأ والباقون يستمعون، فلم يكونوا يقرأون جملةً، ولم يكونوا يُدِيرون القراءة، بل القارئ واحد، والباقون مستمعون (^٢)، ولا ريب أنَّ هذا أكمل الأمور الثلاثة، والله أعلم (^٣).
فصل
وأما قول أبي الحسين النوري: "الصوفي من سمع السماعَ وآثر الأسباب"، فهذا أيضًا من جنس ما قبله، فلا يُعتمد عليه. ولعل النوري إنما أراد به (^٤) الصوفي [١٤٠ ب] المذموم لابسَ ثوبَي الزور (^٥)، فإنه جمع بين إيثار السماع الذي يدل على البطالة وضعف الإرادة والعبادة، وآثر (^٦) الأسباب التي تُضعِف توكُّلَه واعتماده على المسبب، فضعف من قلبه سلطانُ "إياك نعبد" بإيثار السماع والبطالة، وسلطانُ "إياك نستعين" بإيثار الأسباب وضعفِ التوكل. وإلا فالنوري أجلُّ من أن يجعل هذا شرطًا في الصوفي المحقق.

(^١) "ثالثة" ليست في الأصل.
(^٢) ع: "يستمعون".
(^٣) في ع بعدها: "وأحكم".
(^٤) "الصوفي ... أراد به" ساقطة من ع.
(^٥) بعدها في ع: "إلى آخر كلامه".
(^٦) كذا في النسختين، والأولى: "وإيثار" عطفًا على ما سبق.

1 / 441