501

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٣].
فصل
وأما ما حُكي عن أبي سليمان أنه قال: "السماع من اثنين أحبُّ إليَّ من واحد"، فنقل مجمل منقطع لا نعلم (^١) صحته، عن غير معصوم، فلا يفيد إلا تسويدَ [١٤٠ أ] الورق والوجوه، ثمّ لو صحَّ فليس فيه ذكر المسموع. والظاهر أنَّه أراد سماع القرآن، لا السماع الشيطاني سماع الغناء. فإنَّ أبا سليمان قدس الله روحه لم يكن من رجال سماع الغناء ولا معروفًا بحضوره، كما أنَّ الفضيل بن عياض وإبراهيم بن أدهم ومعروفًا الكرخي وأمثالهم لم يكونوا من أهل هذا السماع، بل هم من أعظم الناس براءةً منه.
وهذه (^٢) مسألة اختلف فيها أهل العلم، وهي قراءةُ الجماعة بصوت واحدٍ، فكرهها طائفة، واستحبُّوا (^٣) قراءة الإدارة وهي: أن يَقرأ هذا ثمّ يسكت، فيقرأ الآخر، حتى ينتهوا. واستحبتها طائفة، وقالوا: تعاونُ الأصواتِ يكسو القراءة طيبًا وجلالةً وتأثيرًا في القلوب. وتأملْ هذا في تعاون الحركات بالآلات المطربة كيف يُحدِثُ لها كيفيةً أخرى؟

(^١) ع: "يعلم".
(^٢) في الأصل: "وهذا".
(^٣) ع: "واستحسنوا".

1 / 440