481

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وكان بعض المشايخ ممن صحب الجنيد يحضر موضعَ السماع، فإن استطابه فرشَ إزاره وجلس، وقال: الصوفي مع قلبه، وإن لم يستطبه قال: السماع لأرباب ا لقلوب، وأخذ نعله ومرَّ.
* قال صاحب القرآن: الكلام على ما ذكرتَه من هذه الكلمات من وجهين: مجمل ومفصل.
أما المجمل: فإنه ليس فيها من أدلة الشرع التي تَثبُت بها الأحكام الخمسة شيء (^١)، فليس فيها ما يقتضي إباحةً ولا استحبابًا ولا مدحًا ولا ذمًّا، وغايتها حكايات عن أقوام، أخبر كل منهم عن حاله ووجده في السماع، فأيُّ برهانٍ في هذا؟ وأي دليل لمن نصح نفسه وألهم رشده ووقاه الله شرَّ نفسه، حتى يجعل هذه الحكايات قدوة، ويدعو الناس بها إلى قرآن الشيطان وسماعه والتقرب به إلى الله؟
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ ... وإن كنتَ تدري فالمصيبةُ أعظم (^٢)
وأما الوجه المفصل [١٣٢ ب] فنذكر ما في كل جملة من هذا الكلام من الحق والباطل، وما يحتمل الأمرين، ونعطي كل ذي حق حقَّه، قضاءً لحق (^٣) النصيحة، واتباعًا لمرضاة الرب تعالى، وبراءةً من العصبية، وإيثارًا للعلم والعدل، ولا قوةَ إلا بالله.

(^١) "شيء" ليست في الأصل.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) في الأصل: "بحق".

1 / 420