المعنى الإجمالي:
المراد أن الشارع يتسامح في النوافل، والتطوع أكثر مما يتسامح في الفروض -على أن الجميع لا يخرج عن مبدأ اليسر- فيصح في النفل مالا يصح في الفرض من جنسه، لكونه النافلة أخفض درجة من الفرض، والقاعدة أن «الفرض أفضل من النفل» ١، لقوله ﷺ: "إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب مما افترضه عليه ... " الحديث٢؛ ولأن الفرض هو الأصل.
الأدلة:
أولا: الأحاديث الدالة على صحة نافلة الصلاة على الراحلة في السفر وإن كان إلى غير القبلة مع عدم العذر، وعدم صحة ذلك في المكتوبة، ونمها:
١- ما رواه جابر ﵁ قال: "كان رسول الله
١ انظر: هذه القاعدة في الفروق ٢/١٢٢، والقواعد للمقري ٢/٤١٤، والأشباه والنظائر للسبكي ١/١٨٥، وللسيوطي ص١٤٥، ولابن نجيم ص١٥٧.
٢ أخرجه الإمام البخاري من حديث أبي هريرة ﵁. صحيح البخاري مع الفتح ١١/٣٤٨ (الرقاق / التواضع) .