474

Jurisprudential Principles Involving Facilitation

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وهكذا نجد لكل مسألة لم يلزم الإتيان فيها بالمقدور عليه تعليل يناسبها، وتفصيلُ ذلك في كل مسألة مبسوطة في كتب الفقه.
العمل بالقاعدة:
تقدم أن ابن رجب من الحنابلة، والزركشي من الشافعي قد ذكرا هذه القاعدة وبيّنا أن من العبادات مالا يجب الإتيان فيها بالمقدور عليه -على ما تقدم من تفصيل- وعلى هذا تدل تعليلاتهم في بعض الفروع، وكذلك المالكية فقد تقدم النقل عن بعض علمائهم أنهم يرون عدم لزوم القيام لمن لا يحسن القراءة.
أما الحنفية فالذي وقفت عليه عندهم من فروع هذه القاعدة هو مسألة إمرار الموسى على رأس الأصلع حيث يقولون بالوجوب فيها، ويعللون ذلك بالأثر المروي عن ابن عمر، وبأنه قدر على بعض النسك وهذا هو المشهور عندهم، ونقل ابن عابدين قولا بالاستحباب١.
لكن الذي يظهر أن هناك من المسائل مالا يُختلف في عدم لزوم المقدور عليه منها كمن يستطيع أن يصوم بعض اليوم من رمضان ويعجز عن باقيه فإنه لا يلزمه الصيام وإن كان كثير من

١ انظر: بدائع الصنائع ٣/١٢٨، وحاشية رد المحتار ٢/٥١٦.

1 / 506