المعجزة وآياته الباهرة، وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله إلينا ببيان دينه الذي ألزمنا إياه ﷺ فكان كلامه، وعهوده وما بَيَّنَ وبلغ من كلام الله ﷿ حجة باقية معصومة من كل آفة إلى كل من بحضرته، وإلى من كان في حياته غائبا عن حضرته، وإلى كل من يأتي بعد موته ﷺ إلى يوم القيامة من جن وإنس، قال ﷿: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ ١.
فهذا نص ما قلنا، وإبطال اتباع أحد دون رسول الله ﷺ وإنما الحاجة إلى فرض الإمامة؛ لينفذ الإمام عهود الله –﷿ الواردة إلينا من عنده فقط، لا لأن يأتي الناس بما لا يشاؤونه في معرفته من الدين الذي أتاهم به رسول الله ﷺ.
ووجدنا عليا ﵁ إذا دعي إلى التحاكم بالقرآن، أجاب، وأخبر أن التحاكم إلى القرآن حق، فإن كان علي ﵁ أصاب في ذلك فهو قولنا، وإن كان أجاب إلى الباطل، فهذه غير صفته ﵁. ولو كان التحاكم إلى القرآن لا يجب إلا بحضرة الإمام؛ لقال علي حينئذ: كيف تطلبون تحكيم القرآن، وأنا الإمام المبلغ عن رسول الله ﷺ.
دحض ابن حزم شبهة الروافض في الإمام المعصوم
فإن قالوا: إذ مات رسول الله ﷺ فلا بد من إمام يبلغ الدين. قلنا: هذا باطل، ودعوى بلا برهان، وقول لا دليل على صحته، وإنما الذي يحتاج إليه أهل الأرض من رسول الله ﷺ فهو بيانه ﷺ وتبليغه فقط، سواء في ذلك من كان بحضرته، ومن غاب عنه، ومن جاء بعده، إذ ليس في شخصه المقدس ﷺ إذا لم يتكلم أو يعمل بيان عن شيء من الدين فالمراد عنه ﷺ +ق أبدا مبلغ إلى كل من في الأرض.
وأيضا فلو كان ما قالوا من الحاجة إلى إمام موجود أبدا؛ لكان ذلك مُنْتَقَضًا عليهم بمن كان غائبا عن حضرة الإمام في أقطار الأرض، إذ لا سبيل
١ سورة الأعراف آية: ٣.
1 / 175
مقدمة
فصل الأقوال والآراء في قتال الحسين ليزيد
بيان مذهب الزيدية من البدع
فصل الشيعة المعتدلون من أئمة الحديث
فصل افتراء الشيعة على أهل السنة الانحراف عن آل البيت وتولي الدول الجائرة
فصل في أهواء الشيعة والخوارج في حديث الردة وحديث الوصية بآل البت
فصل في تفسير قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
فصل في تفسير إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وتحريف الشيعة لها
فصل في أهواء الشيعة في مناقب أحاديث آل البيت
فصل في زعم الزيدي أن الوهابي كفر من خالف مذهبه، وأبطاله
فصل في إنكار الزيدي صفة العلو والفوقية لله تعالى والرد عليه
فصل في مسألة القدر وإثبات السلف والخلف أهل السنة له
فصل في شبهة تأويل بعض السلف للصفات
رد الإمام أحمد على الزنادقة والجهمية
فصل في اعتدال أهل السنة بين غلو الشيعة وجفوة النواصب
فصل في كلام بعض أهل البيت في الثناء على معاوية
الاختلاف بين علي ومعاوية ورأي أهل السنة في هذه الفتن