Cami İbn Hanbel Edep ve Zühd
الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
فمات، وغدونا في غداة باردة، فأعطيت معضدا بردي فاعتجر به، وقال ابن الدورقي: فاعتم به، فرمي فقال: والله إنها لصغيرة وإن الله ليبارك في الصغيرة، فمات منها، فكان علقمة يلبس ذلك البرد ويقول: إنه ليزيده إلى حبا أن أرى فيه دم معضد.
"الزهد" ص 422
قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الله بن ربيعة قال: قال عتبة بن فرقد لعبد الله بن ربيعة: يا عبد الله، ألا تعينني على ابن أخيك يعينني على ما أنا فيه من عملي؟ فقال عبد الله: يا عمرو، أطع أباك. فنظر إلى معضد وهو جالس معهم، فقال له: لا تطعهم واسجد واقترب -ولم لم يسجد الأعمش- قال عمرو: يا أبت، إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي. قال: فبكى عتبة ثم قال: يا بني، إني لأحبك حبين حبا لله عز وجل، وحب الوالد ولده. قال عمرو: يا أبت، إنك قد كنت أتيتني بمال قد بلغ سبعين ألفا، فإن كنت سائلي عنه فهو ذا فخذه، وإلا فدعني فأمضيه. قال: فأمضاها حتى ما بقي منها درهم.
قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا هشيم، حدثنا منصور، عن سيرين أن عتبة بن فرقد قد عرض على ابنه عمرو التزويج قال: فأبى، قال: فانطلق إلى عثمان فشكا إليه ذلك، فكتب عثمان إلى عمرو بن عتبة أن يقدم عليه، فقال عثمان: ما يمنعك من التزويج وقد تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر وعندنا منهن ما عندنا؟ قال: فقال له عمرو: يا أمير المؤمنين، ومن له مثل عمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومثل عمل أبي بكر وعمر ومثل عملك؟ فلما قالها قال: انطلق، فإن شت فتزوج، وإن شئت فلا تتزوج.
"الزهد" ص 422 - 423
Sayfa 476