وفي "الصحيحين" (^١) عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ صَامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه، ومَنْ قَام لَيلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه".
وفيهما (^٢) عن أبي هُريرة عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ حَجَّ هذا البيتَ، فلم يَرفُثْ، ولَمْ يَفسُقْ، خرج من ذنوبه كيومَ ولدته أُمُّه".
وفي "صحيح مسلم" (^٣) عن عمرو بن العاص، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ الإسلام يَهدِمُ ما كان قبله، وإن الهِجرةَ تَهدِمُ ما كان قبلها، وإنَّ الحجَّ يَهدِمُ ما كانَ قبله".
وفيه (^٤) من حديث أبي قتادة، عن النبيِّ ﷺ قال في صوم عاشوراء: "أحتسبُ على اللهِ أن يُكفِّر السنة التي قبله"، وقال في صوم يوم عرفة: "أحتسِبُ على اللهِ أن يُكفِّر السنة التي قبله والتي بعده".
وخرَّج الإمامُ أحمد (^٥) من حديث عُقبة بن عامر، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَثَلُ الذي يعمل السيئاتِ، ثم يعمل الحسناتِ، كمثل رجلٍ كانت عليه درع ضيقة قد خنقته، ثم عَمِلَ حسنة فانفكت حلقة، ثم عَمِلَ حسنة أخرى، فانفكت أخرى حتى يخرج إلى الأرض".
ومما يُكفِّرُ الخطايا ذكرُ الله ﷿، وقد ذكرنا فيما تقدَّم أن النبي ﷺ سُئِلَ
(^١) البخاري (١٩٠١) و(٢٠٠٨) و(٢٠١٤) ومسلم (٧٥٩).
(^٢) البخاري (١٨١٩) و(١٨٢٠) ومسلم (١٣٥٠).
(^٣) رقم (١٢١).
(^٤) رقم (١١٦٢).
(^٥) ٤/ ١٤٥، وسنده حسن، فإن راويه عن ابن لهيعة عبد الله بن المبارك.