فقال: يا رسولَ الله إني أصبتُ حدًا، فأقمه عليَّ، قال: ولم يسأله عنه، فحضرتِ الصلاةُ فصلى مع النبيِّ ﷺ، فلما قضى النبيُّ ﷺ الصلاةَ قام إليه الرجلُ فقال: يا رسول الله إني أصبت حدًا، فأقم فيَّ كتاب الله، قال: "أليس قد صلَّيت معنا؟ " قال: نعم، قال: "فإنَّ الله قد غَفرَ لك ذنبك - أو قال: - حدَّك" وخرّجه مسلم (^١) بمعناه من حديث أبي أمامة، وخرجه ابنُ جرير الطبري (^٢) من وجه آخر عن أبي أُمامة، وفي حديثه قال: "فإنَّك مِنْ خطيئتك كما ولدتك أمُّك فلا تَعُدْ"، وأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].
وفي "الصحيحين" (^٣) عن أبي هُريرة عن النبيِّ ﷺ قال: "أرأيتُم لو أن نهرًا ببابِ أحدكم يَغْتَسِلُ فيه كلَّ يومٍ خمسَ مرَّاتٍ هل يبقى من درنه شيء؟ " قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: "فذلك مَثَلُ الصَّلواتِ الخمس يمحو الله بهنَّ الخطايا".
وفي "صحيح مسلم" (^٤) عن عثمان، عن النبيِّ ﷺ قال: "من تَوضَّأ فأحسنَ الوضوءَ، خرجت خطاياه من جسده حتى تَخرجَ من تحت أظفاره".
وفيه (^٥) عن أبي هُريرة عن النبيِّ ﷺ قال: "ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدَّرجات؟ "قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: "إسباغُ الوضوءِ على المكارهِ، وكثرةُ الخُطا إلى المساجد، وانتظارُ الصلاةِ بعد الصَّلاةِ، فذلكُم الرباطُ، فذلكُمُ الرباط".
(^١) رقم (٢٧٦٥).
(^٢) (١٨٦٨١) وإسناده ضعيف.
(^٣) البخاري (٥٢٨) ومسلم (٦٦٧).
(^٤) برقم (٢٤٥).
(^٥) برقم (٢٥١).