ومنها ما رُوي عنه ﷺ أنَّه قال: "إذا بُوِيعَ لِخَليفَتين، فاقتلوا الآخرَ منهما" خرَّجه مسلم (^١) من حديث أبي سعيد، وقد ضعف العقيلي أحاديثَ هذا الباب كلها.
ومنها: قولُه ﷺ: "من أتاكم وأمرُكُم جميعٌ على رجلٍ واحد، فأراد أن يشقَّ عصاكم، أو يفرِّقَ جماعَتَكُم فاقتلوه" وفي رواية: "فاضربوا رأسه بالسيف كائنًا من كان". وقد خرَّجه مسلم (^٢) أيضًا من رواية عرفجة.
ومنها: من شَهَرَ السِّلاحَ، فخرَّج النسائيُّ من حديث ابن الزبير عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ شَهَرَ السِّلاحَ ثم وضعه، فدمه هدرٌ". وقد روي عن ابن الزبير مرفوعًا وموقوفًا. وقال البخاري: إنما هو موقوف (^٣).
وسئل أحمد عن معنى هذا الحديث، فقال: ما أدري ما هذا. وقال إسحاق بن راهويه: إنَّما يريد من شهر سلاحه ثمَّ وضعه في النَّاس حتى استعرض النَّاس (^٤)، فقد حل قتله، وهو مذهب الحرورية يستعرضون الرجال
=ثابت بن عبد الله، وهو لين الحديث، وقال النَّسَائِي: هذا حديث منكر، وضعفه المؤلف كما يأتي في الصفحة ٢٧٥.
ورواه من حديث الحارث بن حاطب النَّسَائِي ٨/ ٨٩ - ٩٠، وانظر "تلخيص الحبير" ٤/ ٦٨ - ٦٩.
(^١) رقم (١٨٥٣).
(^٢) رقم (١٨٥٢).
(^٣) رواه النَّسَائِي ٧/ ١١٧ مرفوعًا، وصححه الحاكم ٢/ ١٥٩ على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
ورواه النَّسَائِي ٧/ ١١٧ عن ابن الزبير موقوفًا. وقال الحافظ ابن حجر فيما نقله عنه المناوي في "الفيض" ٦/ ١٦٠: والذي وصله ثقة.
(^٤) أي: قتلهم ولم يسأل عن أحد منهم.