306

Bilim ve Hikmet Toplayıcısı

جامع العلوم والحكم

Soruşturmacı

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

إحصانه، فعليه الرجمُ، أو قتل عمدًا، فعليه القَوَدُ، أو ارتدَّ بعدَ إسلامِهِ، فعليه القتلُ" (^١).
وقد رُوي هذا المعنى عن النبيِّ ﷺ من روايةِ ابن عبَّاس (^٢) وأبي هريرة وأنس (^٣) وغيرهم، وقد ذكرنا حديثَ أنسٍ فيما تقدَّم، وفيه تفسير أن هذه الثلاث خصال هي حقُّ الإسلام التي يُستباح بها دَمُ مَنْ شهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله، والقتلُ بكلِّ واحدةٍ مِنْ هذه الخصالِ الثَّلاثِ متفقٌ عليه بين المسلمين.
أما زنى الثَّيِّب، فأجمع المسلمون على أن حَدَّه الرجمُ حتَّى يموتَ، وقد رجم النبيُّ ﷺ ماعَزًا والغامدية (^٤)، وكان في القرآن الذي نسخ لفظه: "والشَّيخُ والشَّيخَةُ إذا زَنيا فارجُموهُما البتة نكالًا من الله، والله عزيز حكيم" (^٥).
وقد استنبط ابنُ عباسٍ الرَّجمَ مِنَ القرآن من قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: ١٥]، قال: فمن كفر بالرَّجم، فقد كفر بالقرآن من حيثُ لا يحتسب،

(^١) رواه الترمذي (٢١٥٨) وحسنه، والنسائي ٧/ ٩١ - ٩٢ و١٠٣ و١٠٤، وابن ماجه (٢٥٣٣).
(^٢) نسَبه الحافظ في "الفتح" ٢/ ٢٠٢ إلى النَّسَائِي.
(^٣) ذكره الهيثمي في "المجمع" ١/ ٢٥ - ٢٦ ونسَبه إلى الطبراني في "الأوسط" وقال: فيه عمرو بن هاشم البيروتي، والأكثر على توثيقه.
(^٤) انظر "صحيح مسلم" (١٦٩٤) و(١٦٩٥)، وأبا داود (١٦٩٤) وابن حبان (٤٤٣٨).
(^٥) رواه من حديث ابن مسعود عبد الرزاق (١٣٣٦٣)، وصححه ابن حبان (٤٤٢٨) و(٤٤٢٩)، والحاكم ٢/ ٤١٥، ووافقه الذهبي.

1 / 312