٨٩٨ - الثَّالِث: عَن أبي حَازِم سَلمَة بن دِينَار عَن سعد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا كَانَ فِي شَيْء، فَفِي الْفرس وَالْمَرْأَة والمسكن " يَعْنِي الشؤم.
٨٩٩ - الرَّابِع: عَن أبي حَازِم عَن سهل بن سعد: أَن رَسُول الله ﷺ بلغه أَن بني عَمْرو بن عَوْف كَانَ بَينهم شرٌّ، فَخرج رَسُول الله ﷺ يصلح بَينهم فِي أناسٍ مَعَه، فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ، وحانت الصَّلَاة، فجَاء بلالٌ إِلَى أبي بكر فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، إِن رَسُول الله ﷺ قد حبس وحانت الصَّلَاة، فَهَل لَك أَن تؤم النَّاس؟ قَالَ: نعم إِن شِئْت. فَأَقَامَ بِلَال، وَتقدم أَبُو بكر، فَكبر وَكبر النَّاس. وَجَاء رَسُول الله ﷺ يمشي فِي الصُّفُوف حَتَّى قَامَ فِي الصَّفّ، فَأخذ النَّاس فِي التصفيق وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلْتَفت فِي صلَاته، فَلَمَّا أَكثر النَّاس الْتفت، فَإِذا رَسُول الله ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ، فَرفع أَبُو بكر يَده، فَحَمدَ الله، وَرجع الْقَهْقَرَى وَرَاءه حَتَّى قَامَ فِي الصَّفّ، فَتقدم رَسُول الله ﷺ فصلى للنَّاس، فَلَمَّا فرغ أقبل على النَّاس فَقَالَ: " أَيهَا النَّاس، مالكم حِين نابكم شيءٌ فِي الصَّلَاة أَخَذْتُم فِي التصفيق، إِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء. من نابه شيءٌ فِي صلَاته فَلْيقل: سُبْحَانَ الله، فَإِنَّهُ لَا يسمعهُ أحدٌ حِين يَقُول: سُبْحَانَ الله إِلَّا الْتفت. يَا أَبَا بكر، مَا مَنعك أَن تصلي بِالنَّاسِ حِين أَشرت إِلَيْك؟ " فَقَالَ أَبُو بكر: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يُصَلِّي بَين يَدي رَسُول الله ﷺ.
وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد
أَن النَّبِي ﷺ صلى الظّهْر، ثمَّ أَتَاهُم يصلح بَينهم، وَأَن الصَّلَاة الَّتِي احْتبسَ عَنْهَا النَّبِي ﷺ وَتقدم فِيهَا أَبُو بكر هِيَ صَلَاة الْعَصْر. وَفِيه أَنه قَالَ للْقَوْم: " إِذا نابكم أمرٌ فليسبح الرِّجَال، وليصفح النِّسَاء ".