ثَلَاث مَرَّات. فنهاهم النَّبِي ﷺ أَن يُجِيبُوهُ ثمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْم ابْن أبي قُحَافَة ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْم ابْن الْخطاب؟ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ: أما هَؤُلَاءِ فقد قتلوا، فَمَا ملك عمر نَفسه، فَقَالَ: كذبت يَا عَدو الله، إِن الَّذين عددت لأحياء كلهم، وَقد بَقِي لَك مَا يسوءك، قَالَ: يومٌ بِيَوْم بدر، وَالْحَرب سِجَال، إِنَّكُم سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْم مثلَة لم آمُر بهَا، وَلم تسؤني، ثمَّ أَخذ يرتجز: أعل هُبل، أعل هُبل. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: ": أَلا تجيبونه؟ ". قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا نقُول؟ قَالَ: " قُولُوا: الله أَعلَى وَأجل " قَالَ: إِن لنا الْعُزَّى وَلَا عزى لكم. قَالَ النَّبِي ﷺ: " أَلا تجيبونه؟ " قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا نقُول؟ قَالَ: " قُولُوا: الله مَوْلَانَا وَلَا مولى لكم ".
٨٧١ - الْخَامِس: عَن أبي إِسْحَق قَالَ: سُئِلَ الْبَراء: أَكَانَ وَجه رَسُول الله ﷺ مثل السَّيْف؟ قَالَ: لَا، بل مثل الْقَمَر.
٨٧٢ - السَّادِس: عَن أبي إِسْحَق عَن الْبَراء قَالَ: تَعدونَ أَنْتُم الْفَتْح فتح مَكَّة، وَقد كَانَ فتح مَكَّة فتحا، وَنحن نعد الْفَتْح بيعَة الرضْوَان يَوْم الْحُدَيْبِيَة: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ أَربع عشر مائَة، وَالْحُدَيْبِيَة بِئْر، فنزحناها فَلم نَتْرُك فِيهَا قَطْرَة، فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ، فَجَلَسَ على شفيرها، ثمَّ دَعَا بِإِنَاء من مَاء، فَتَوَضَّأ ثمَّ مضمض، ودعا، ثمَّ صبه فِيهَا، فتركناها غير بعيد، ثمَّ إِنَّهَا أصدرتنا مَا شِئْنَا نَحن وركابنا
وَفِي حَدِيث زُهَيْر نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: " ائْتُونِي بِدَلْو من مَائِهَا " فَأتي بِهِ، فبصق ودعا، ثمَّ قَالَ: " دَعُوهَا سَاعَة " قَالَ: فأرووا أنفسهم ورحالهم حَتَّى ارتحلوا.