٨٤١ - السَّادِس: عَن يزِيد بن حَيَّان قَالَ: انْطَلَقت أَنا وحصين بن سُبْرَة وَعمر ابْن مُسلم إِلَى زيد بن أَرقم. فَلَمَّا جلسنا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْن: لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ، وَسمعت حَدِيثه، وغزوت مَعَه، وَصليت خَلفه، لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا. حَدثنَا يَا زيد مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ.
قَالَ: يَا ابْن أخي، وَالله لقد كَبرت سني، وَقدم عهدي، ونسيت بعض الَّذِي كنت أعي من رَسُول الله ﷺ، فَمَا حدثتكم فاقبلوا، ومالا فَلَا تكلفونيه. ثمَّ قَالَ:
قَامَ رَسُول الله فِينَا خَطِيبًا بِمَاء يدعى فَمَا بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَوعظ وَذكر، ثمَّ قَالَ: " أما بعد، أَلا أَيهَا النَّاس، فَإِنَّمَا أَنا بشرٌ، يُوشك أَن يأتى رَسُول رَبِّي فَأُجِيب، وَأَنا تاركٌ فِيكُم ثقلين: أولهماكتاب الله، فِيهِ الْهدى والنور، فَخُذُوا بِكِتَاب الله واستمسكوا بِهِ. " فَحَث على كتاب الله وَرغب فِيهِ، ثمَّ قَالَ: " وَأهل بَيْتِي، أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي، أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي. " فَقَالَ لَهُ حُصَيْن: وَمن أهل بَيته يَا زيد؟ أَلَيْسَ نساؤه من أهل بَيته؟ قَالَ: نساؤه من أهل بَيته، وَلَكِن أهل بَيته من حرم الصَّدَقَة بعده. قَالَ: وَمن هم؟ قَالَ: هم آل عَليّ، وَآل عقيل، وَآل جَعْفَر، وَآل عَبَّاس. قَالَ: كل هَؤُلَاءِ حرم الصَّدَقَة؟ قَالَ: نعم.
زَاد فِي حَدِيث جرير: " كتاب الله، فِيهِ الْهدى والنور، من استمسك بِهِ وَأخذ بِهِ كَانَ على الْهدى، وَمن أخطأه ضل ".
وَفِي حَدِيث سعيد بن مَسْرُوق عَن يزِيد بن حَيَّان نَحوه، غير أَنه قَالَ:
أَلا وَإِنِّي تَارِك فِيكُم ثقلين، أَحدهمَا كتاب الله، هُوَ حبلٌ من اتبعهُ كَانَ على الْهدى، وَمن تَركه كَانَ على ضَلَالَة " وَفِيه: فَقُلْنَا: من أهل بَيته، نساؤه؟ قَالَ: لَا وَايْم الله إِن الْمَرْأَة تكون مَعَ الرجل الْعَصْر من الدَّهْر ثمَّ يطلقهَا فترجع إِلَى أَبِيهَا وقومها. أهل بَيته أَصله وعصبته، الَّذين حرمُوا الصَّدَقَة بعده.