ﷺ دَخَلَ بَيتَهَا يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ، فَصَلَّى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ مَا رَأيتُهُ صَلَّى صَلاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيرَ أنهُ كَانَ يُتمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (١). (٢)
١٠٣١ - (٦) وعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَال: سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ (٣) أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُحَدِّثُنِي ذَلِكَ، غَيرَ أنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَتْنِي؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النهَارُ يَوْمَ الْفَتْح، فَأُتيَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيهِ فَاغْتسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَقَارِبٌ، قَالتْ: فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُهَا قَبْلُ وَلا بَعْدُ (٤). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ الذي عَن (٥) عبد الله بن الحارث.
١٠٣٢ - (٧) مسلم. عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالتْ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْح، فَوَجَدْتُهُ يَغتسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ، فَقَال: (مَنْ هَذِهِ؟) قُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ ابِي طَالِبٍ. قَال: (مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ)، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ: فُلانُ بْنُ هُبَيرَةَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ). قَالتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحًى (٤). وفِي رِوَايَةٍ:
(١) مسلم (١/ ٢٦٥ و٤٩٧ رقم ٣٣٦)، البخاري (٢/ ٥٧٨ رقم ١١٠٣)، وانظر أرقام (١١٧٦، ٤٢٩٢).
(٢) في حاشية (أ): "بلغ مقابلة بالأصل، ولله الحمد".
(٣) قوله: "أجد" ليس في (ج).
(٤) انظر الحديث رقم (٥) في هذا الباب.
(٥) في (ج): "عند".