502

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Yayıncı

دار الإيمان

Baskı

-

Yayın Yeri

القاهرة

وأبرز ما يبين ذلك مسألة المعوذتين: ونلخصها في التالي:
١- فقد ثبتت المعوذتان تواترا قرانيا وتلقيا متناقلا حسب منهج الإقراء في الإثبات عند جميع فرق المسلمين من السنة والشيعة والخوارج وغيرهم، ومنهج الإقراء كاف في رد كل ما خالف ذلك.
٢- على أن الحديث النبوي قد وسمهما بالقرانية، فسماهما: ايات فيما جاء عن عقبة بن عامر وكان من رفعاء أصحاب محمد ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألم تر ايات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس» «١»، وهذا استئناس إذا لا نحتاج أن تثبت في الحديث هذه التسمية حتى نتأكد من قرانيتهما، بل نقل الكافة عن الكافة هم المعول.
٣- وقد ثبتت هذه القضية بموازين علم الحديث لا علم الإقراء فسميتا سورتين وطلب التعوذ بهما كما قال رسول الله ﷺ أنزلت علي سورتان فتعوذوا بهن فإنه لم يتعوذ بمثلهن يعني المعوذتين «٢»، ومثل ذلك عن عقبة بن عامر قال: بينا أقود برسول الله ﷺ في نقب من تلك النقاب إذ قال ألا تركب يا عقيب فأجللت رسول الله ﷺ أن أركب مركب رسول الله ﷺ ثم قال ألا تركب يا عقبيب فأشفقت أن يكون معصية فنزل وركبت هنيهة ونزلت وركب رسول الله ﷺ ثم قال: ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس فأقرأني قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (الفلق: ١) وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (الناس: ١) فأقيمت الصلاة فتقدم فقرأ بهما ثم مر بي فقال: كيف رأيت يا عقيب؟ اقرأ بهما كلما نمت وقمت «٣» .

(١) مسلم (١/ ٥٥٨)، مرجع سابق.
(٢) أحمد (٤/ ١٤٤)، مرجع سابق.
(٣) ابن خزيمة (١/ ٢٦٧)، النسائي في الصغرى (٨/ ٢٥٣)، النسائي في الكبرى (٤/ ٤٣٨)، مراجع سابقة.

1 / 505