449

Istijlab Irtika' Al-Ghuraf Bi-Hubb Aqriba' Al-Rasul ﷺ Wa-Dawi Al-Sharaf

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ﷺ وذوي الشرف

Soruşturmacı

خالد بن أحمد الصمي بابطين

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

بيروت

٤ - بَابُ دُعَائِهِ ﷺ بالبَرَكَةِ في هذا النَّسْلِ المُكَرَّمِ
١٨٩ - عن عبد الكريم بنِ سَليط البَصْريِّ، عن ابن بريدة -هو عبد الله-، عن أبيه ﵁: أن نَفَرًا من الأنصار قالوا لعليٍّ ﵁: "لو كانت عندك فاطمة".
فدخل ﵁ على النَّبيِّ ﷺ-يعني لِيَخْطِبَهَا-، فسلَّم عليه، فقال: "ما حاجة ابن أبي طالب؟ "، قال: "ذكرتُ فاطمةَ بنت رسولِ الله ﷺ". قال: "مَرْحَبًا وأهْلًا"؛ لم يزده عليها.
فخرج إلى الرَّهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: "ما وراءك"؟ قال: "ما أدري! غيرَ أنه قال لي: مَرْحَبًا وأهْلًا"، قالوا: "يكفيك من رسول الله ﷺ إحداهما، لقد أعطاك الأهلَ، وأعطاك الرَّحبَ".
فلمَّا كان بعد ذلك، بعدما زوَّجه قال: "يا عليُّ! إنه لا بُدَّ للعُرسِ مِنْ وَلِيمَةٍ".
قال سعد ﵁: "عندي كبْشٌ". وجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ [٤٣/ أ] من الأنصار آصُعًا (^١) من ذُرَةٍ.

(^١) الآصُع: جمع صاع، وهو فصيحٌ صحيح من باب المقلوب؛ لأنَّ فاء الكلمة في (آصُع): صاد، وعيْنها: واو، فقُلبت الواو همزةٌ، ونُقلت إلى موضع الفاء، ثم قلبت الهمزة ألِفًا حبن اجتمعت هي وهمزة الجمع فصار آصُعًا، وَزْنُهُ عندهم (أعْفَل). وتُجمع أيضًا على (أصْوُع) و(أصْواع) وَ(صِيعان)، والصاع يُذكَّر ويؤنَّث، وهو مكيالٌ يسع أربعة أمداد. وصاع النبي ﷺ الذي بالمدينة أربعة أمداد بمُدّهم المعروف. ويبلغ وزنه بالمثاقيل أربعمائة وثمانين مثقالًا من البُرِّ الجيِّد، وذلك لأنَّ زنَةَ المثقال أربعة غرامات وربع، =

2 / 455