288

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Yayıncı

دار الفكر-سوريَّة

Baskı

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Yayın Yeri

دمشق

أوسقط لعابه، هو الذي يغسل من أجله تعبّدًا سبع مرات، على المشهور عندهم.
وقال الشافعية والحنابلة (١): الكلب والخنزير وما تولد منهما من الفروع وسؤره وعرقه نجس ويغسل ما تنجس منه سبع مرات إحداهن بالتراب، لأنه إذا ثبتت نجاسة فم الكلب بنص الحديث السابق: «طهور إناء أحدك ...»، والفم أطيب أجزائه، لكثرة ما يلهث، فبقيته أولى.
وفي حديث آخر رواه الدارقطني والحاكم: «أنه ﷺ دعي إلى دار قوم، فأجاب، ثم دعي إلى دار أخرى فلم يجب، فقيل له في ذلك، فقال: إن في دار فلان كلبًا، قيل له: وإن في دار فلان هرة، فقال: إن الهرة ليست بنجسة» فأفهم أن الكلب نجس.
٢ً - ميتة الحيوان المائي، والحيوان الذي لا دم له سائل: اتفق أئمة المذاهب على طهارة ميتة الحيوان المائي إذا كان سمكًا ونحوه من حيوان البحر، لقوله ﷺ: «أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد والطحال» (٢) ولقوله ﵇ في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» (٣).
واختلف الفقهاء في ميتة الحيوان الذي لا دم له سائل، وعباراتهم في الميتة مطلقًا ما يأتي:

(١) مغني المحتاج: ٧٨/ ١، كشاف القناع:٢٠٨/ ١، المغني:٥٢/ ١.
(٢) أخرجه أحمد وابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر، وفيه ضعف (سبل السلام:٢٥/ ١، نيل الأوطار:١٥٠/ ١).
(٣) أخرجه أصحاب السنن الأربعة وابن أبي شيبة، واللفظ له، وصححه ابن خزيمة والترمذي عن أبي هريرة (سبل السلام:١٤/ ١).

1 / 306