220

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Yayıncı

دار الفكر-سوريَّة

Baskı

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Yayın Yeri

دمشق

المبحث الأول - معنى الطهارة وأهميتها:
الطهارة لغة:
النظافة والخلوص من الأوساخ أو الأدناس الحسية كالأنجاس من بول، وغيره، والمعنوية كالعيوب والمعاصي. والتطهير: التنظيف وهو إثبات النظافة في المحل.
والطهارة شرعًا: النظافة من النجاسة: حقيقية كانت وهي الخَبَث، أو حُكمية وهي الحَدَث (١).
والخبث في الحقيقة: عين مستقذرة شرعًا. والحدث: وصف شرعي يحل في الأعضاء يزيل الطهارة.
وعرف النووي الشافعي الطهارة بأنها: رفع حدث أو إزالة نجس، أو ما في معناهما وعلى صورتهما (٢). وأراد بالزيادة الأخيرة على تعريف الحنفية السابق: شمول التيمم والأغسال المسنونة، وتجديد الوضوء، والغسلة الثانية والثالثة في الحدث والنجس، ومسح الأذن، والمضمضة ونحوها من نوافل الطهارة، وطهارة المستحاضة وسلس البول.
ويتفق تعريفها عند المالكية والحنابلة (٣) مع تعريفها عند الحنفية، فإنهم قالوا: الطهارة في الشرع: رفع ما يمنع الصلاة من حدث أو نجاسة بالماء، أو رفع حكمه بالتراب.
نوعاها: يتبين من تعريف الطهارة أنها نوعان: طهارة حدث، وتختص بالبدن، وطهارة خبث، وتكون في البدن والثوب والمكان.
وطهارة الحدث

(١) اللباب شرح الكتاب: ١٠/ ١، الدر المختار: ٧٩/ ١.
(٢) المجموع: ١٢٤/ ١، مغني المحتاج: ١٦/ ١.
(٣) الشرح الصغير: ٢٥/ ١، الشرح الكبير: ٣٠/ ١، المغني: ٦/ ١.

1 / 238