219

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Yayıncı

دار الفكر-سوريَّة

Baskı

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Yayın Yeri

دمشق

الفَصْلُ الأوَّل: الطَّهارة قدم الفقهاء بحث الطهارة على الصلاة؛ لأن الطهارة مفتاح الصلاة، وشرط لصحة الصلاة، والشرط مقدم على المشروط، قال ﵊: «مفتاح الصلاة الطُّهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (١) «الطُّهور شطر الإيمان» (٢).
وفي هذا الفصل مباحث ستة:
المبحث الأول - معنى الطهارة وأهميتها.
المبحث الثاني - شروط وجوب الطهارة.
المبحث الثالث - أنواع المطهرات.
المبحث الرابع - أنواع المياه.
المبحث الخامس - حكم الأسآر والآبار.
المبحث السادس - أنواع الأعيان الطاهرة.

(١) حديث صحيح حسن أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن علي بن أبي طالب (نصب الراية: ٣٠٧/ ١).
(٢) حديث صحيح رواه مسلم. والمراد بالطهور هنا الفعل - بضم الطاء، واختلف في معناه، فقيل: إن الأجر فيه ينتهي إلى نصف أجر الإيمان، وقيل: المراد بالإيمان هنا: الصلاة، قال تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ [البقرة:١٤٣/ ٢]، وبما أن الطهارة شرط في صحة الصلاة، فصارت كالشطر، والظاهر أن المراد بالطهارة في هذا الحديث: الطهارة المعنوية، لأن المسلم إذا كان متصفًا بطهارة القلب من الصفات الذميمة كالكبر والحقد والحسد، كان إيمانه ضعيفًا، وإذا ماصفت روحه وخلصت نفسه صار إيمانه كاملًا.

1 / 237