والبيهقى من طريق سليمان بن حبان أبى خالد الأحمر عن هشام به من فعله ﷺ بلفظ: " كان إذا قام من الليل يتهجد صلى ركعتين خفيفتين ".
وسليمان وإن احتج به الشيخان فهو يخطىء أحيانًا، فلا يحتج به عند المخالفة، وهو هنا قد خالف الجماعة الذين رووه من قوله ﵌. وهو الصواب.
ويؤيده أن معمرًا رواه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: " إذا " بمعناه، زاد: " ثم ليطول بعد ما شاء ".
رواه أبو داود (١٣٢٤) وعنه البيهقى، ثم قال أبو داود: " روى هذا الحديث حماد بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعة عن هشام عن محمد أوقفوه على أبى هريرة، وكذلك رواه أيوب وابن عوف أوقفوه على أبى هريرة ".
قلت: والذين رووه عن هشام مرفوعًا جماعة أيضًا وهم ثقات أثبات ومعهم زيادة فهى مقبولة.
وقد صح الحديث مرفوعًا من طريق عائشة رضى الله عنها قالت: " كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين ".
أخرجه مسلم وأبو عوانة والبيهقى وأحمد (٦/٣٠) وابن أبى شيبة.
ثم وجدت حديث أيوب مرفوعًا، رواه سفيان بن عيينة عنه عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا قام أحدكم يصلى من الليل فليصل ركعتين خفيفتين يفتح بهما صلاته ".
أخرجه ابن أبى الدنيا فى " التهجد " (٩٥/١): حدثنا أبو موسى الهروى حدثنا سفيان بن عيينة به.