473

Irwa' al-Ghalil fi Takhrij Ahadith Manar al-Sabil

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية ١٤٠٥ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٥م

Yayın Yeri

بيروت

حجة لمن أوتر بثلاث بلا تسليم فى الركعتين، إنما قال: لم يسلم فى ركعتى الوتر، وصدق فى ذلك الحديث أنه لم يسلم فى الركعتين ولا فى الثلاث ولا فى الأربع ولا فى الخمس ولا فى الست، ولم يجلس أيضا فى الركعتين كما لم يسلم فيهما ".
ويؤيد ما ذكره رواية الحاكم بلفظ:" لا يسلم فى الركعتين الأوليين من الوتر "
فهذا نص على أنه لا يعنى بالركعتين الركعتين اللتين هما قبل الركعة مباشرة، وعلى أن الوتر فى هذا الحديث كان أكثر من ثلاث وهو ما صرح به الحديث الذى أشار إليه ابن نصر، وذكر أن هذا مختصر منه، وإليك لفظه فيما رواه جماعة عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عنها، قال: قلت: يا أم المؤمنين نبئينى عن وتر رسول الله ﷺ، فقالت: " كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ، ويصلى تسع ركعات لا يجلس فيها إلا فى الثامنة، فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلى التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلى ركعتين بعدما يسلم " الحديث.
رواه مسلم وغيره وقد سبق تخريجه (١٣٨)، وكذلك أخرجه مسلم والنسائى (١/٢٥٠) وغيرهما من طرق أخرى عن قتادة به. وقد اختصر أيضا! فأخرجه الحاكم (١/٣٠٤) وعنه البيهقى (٣/٢٨) من طريق شيبان بن فروخ أبى شيبة حدثنا أبان عن قتادة به بلفظ: " كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث لا يسلم "
وقال البيهقى: (لا يقعد) إلا فى آخرهن ".
ساقه الحاكم عقب رواية سعيد، وسكت عليه هو والذهبى! وقد أشار البيهقى إلى إعلالها بقوله:
" كذا فى هذه الرواية، وقد روينا فى حديث سعد بن هشام وتر النبى ﷺ

2 / 151