(٤١٦) - (حديث: أنه ﷺ، كان يستسقى تارة ويترك أخرى " (ص ١٠٦) .
* صحيح.
أما استسقاؤه ﷺ فسيأتى فى بابه إن شاء الله تعالى.
وأما تركه ﵌ إياه، ففيه أحاديث عن أنس بن مالك وكعب بن مرة وعبد الله بن عباس.
١ - أما حديث أنس فهو بلفظ:
" إن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر - وفى رواية: كان نحو دار القضاء - ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائما، فقال: يا رسول الله هلكت المواشى وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه فقال: اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، قال أنس: فلا والله ما نرى فى السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئا، ولا بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، [قال: فما صلينا الجمعة حتى أهم الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله]، قال: فو الله ما رأينا الشمس شيئا - وفى رواية: ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة، واضطردت طرقها أنهارا، فما زالت كذلك إلى يوم الجمة المقبلة ما تقلع، ثم دخل رجل من ذلك الباب فى الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائما فقال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، ادع الله أن يمسكها [قال: فتبسم رسول الله ﷺ لسرعة ملالة ابن آدم] قال: (فرفع رسول الله ﷺ يديه - وفى رواية: وبسط يديه حيال صدره وبطن كفيه مما يلى الأرض) [حتى رأيت بياض إبطيه]، يدعو ورفع الناس أيديهم مع رسول الله ﷺ يدعون ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآطام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر. قال: فإنقطعت وخرجنا نمشى فى الشمس.
- وفى رواية: قال: فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفرجت، حتى رأيت المدينة فى مثل الجوبة، وسال وادى قناة شهرا، ولم