414

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وثَمَّ وَزّانٌ يَزِنُ بالأجرِ، قالَ: فدَفعَ إليهِ الثّمنَ، وقالَ: زِنْ وأرْجِحْ " (^١٢)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ، وصَحّحهُ الترمذِيُّ، وقدْ عُلِّلَ.
اسْتَدلّوا بهذينِ عَلى أنهُ يجوزُ أنْ يدفعَ إليهِ أكثرَ ممّا اقترضَ مُتَطوِّعًا، وأصْرَحُ من هذينِ في ذلكَ حديثُ ابنِ عبّاس:
" أنّ رسولَ اللهِ ﷺ اسْتَسلفَ مِن رجلٍ من الأنصارِ أربعينَ وِسْقًا من تَمرٍ، فأعطاهُ ثمانينَ، أربعينَ سَلَفهُ، وأربعينَ فَضْلًا " (^١٣)، رواهُ الحافظُ أبو بكرٍ بن (^١٤) أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار في مُسْندِهِ.
عن أبي هُريرةَ، قالَ: " كانَ لرجلٍ على النبيِّ ﷺ سِنٌّ من الإبلِ، فجاءَ يَتقاضاهُ، فقالَ: أعطوهُ. فَطَلبوا سِنَّهُ فلمْ يَجدوا إلا سِنًّا فوقَ سِنِّهِ، فقالَ: أعطوهُ، فقالَ: أوْفَيتَني، أوفاكَ اللهُ، فقالَ النبيُّ ﷺ: إنَّ خيرَكُمْ، أحسَنُكُمْ قَضاءً " (^١٥)، أخرجاهُ.
قالَ الشافعيُّ: فيهِ دليلٌ على أنهُ لا بأسَ أن يَقضيَ أفْضلَ مِمّا عليهِ مُتَطوِّعًا. قلتُ: ويُؤخَذُ منهُ أنّ الحيوان مِثْليٌّ.
عن أنسٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ عندَ بعضِ نسائِهِ، فأرسَلَتْ إحدى أُمّهاتِ المُؤمنين معَ خادمٍ بقَصْعةٍ فيها طعامٌ، فضرَبتْ بيدِها وكَسَرت القصعة، فضمَّها وجَعَل فيها الطعامَ، وحَبَس الرّسولُ القَصْعةَ حتى فَرَغُوا، فَدَفع القصعةَ الصحيحةَ، وحَبَس المكسورةَ " (^١٦)، رواه البخاري. .

(^١٢) أحمد (٥/ ٤٩) وأبو داود (٢/ ٢٢٠) والنسائي (٧/ ٢٨٤)، والترمذي (٢/ ٣٨٥)، وابن ماجة (٢٢٢٠).
(^١٣) البزار (١٣٠٧) كشف الأستار.
(^١٤) هكذا بالأصل، وأظن كلمة (بن) زائدة لأنه: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق المكنى أبا بكر الحافظ البزار صاحب المسند (١/ ٢٣٧) الميزان.
(^١٥) البخاري (١٢/ ٢٣١) ومسلم (٥/ ٥٤).
(^١٦) البخاري (٧/ ٤٦ المتن).

2 / 43