وهذا لفظ مسلم.
عن طاوسٍ عن ابنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا تَلَقّوا الرُّكْبانَ، ولا يَبع حاضرٌ لِبادٍ، قلتُ لابنِ عبّاسٍ: ما قولُهُ (^١٥): حاضرٌ لِبادٍ؟، قالَ: لا يكونُ لهُ سِمْسارًا " (^١٦)، أخرجاهُ.
عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ: " أنهُ ﵇ نهى عن تَلَقّي البُيوعِ " (^١٧)، أخرجاهُ.
وعن أبي هُريرةَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أن يُتَلقّى الجَلْبُ، فمنْ تَلَقّى فاشْتَرى مِنهُ، فإذا أتى سَيّدُهُ السوقَ، فهوَ بالخِيارِ " (^١٨)، رواهُ مُسلمٌ. وهذا عامٌّ فيما إذا كانَ قدْ غَبنَهُ أو لا، وهو أحَدُ الوَجهينِ، لكنّ الراجحَ خلافهُ، لأنهُ لا مَعنى لإثباتِ الخِيارِ معَ عدَمِ الغبنِ.
عن أنسٍ، قالَ: " غَلا السّعرُ على عهد رسولِ اللهِ ﷺ، فقال الناسُ: يا رسولَ اللهِ: سَعّرْ لَنا، فقالَ: إنّ اللهَ هو المُسَعّرُ القابضُ الباسطُ، الرَّزّاقُ، إني لأرجو أنْ ألقى اللهَ تعالَى، وليسَ رجلٌ مسلمٌ يَطلبُني بمظْلَمةٍ في دمٍ، ولا مالٍ " (^١٩)، رواهُ أحمدُ وأبو داودَ، وابنُ ماجة، والترمذيُّ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ.
قلتُ: إسنادُهُ عَلى شَرْطِ مُسلمٍ.
وعن أبي هريرة (^٢٠)، وأبي سَعيدٍ مَرفوعًا مثلهُ (^٢١) أو نَحوَهُ.
عن سَعيدِ بنِ المُسَيّبِ عن مَعْمَرِ بنِ عَبدِ اللهِ عن رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: " لا يحتكرُ إلاّ خاطئٌ " (^٢٢)، رواهُ مُسلمٌ.
(^١٥) هكذا بالأصل، ولعلّه قد سقط من سياقه كلمة (لا يبيع) كما هي ثابتة عند البخاري وغيره.
(^١٦) البخاري (١١/ ٢٨٤) ومسلم (٥/ ٥).
(^١٧) البخاري (١١/ ٢٨٥) ومسلم (٥/ ٥).
(^١٨) مسلم (٥/ ٥).
(^١٩) أحمد (١٥/ ٦٤) وأبو داود (٣٤٥١) وابن ماجة (٢٢٠٠)، والترمذي (٢/ ٣٨٨).
(^٢٠) أخرجه أبو داود (٣٤٥٠) والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٩).
(^٢١) عن أبي سعيد مثله علّقه البيهقي عنه (٦/ ٢٩) عقب حديث أبي هريرة وأنس، وكذا علّقه عن ابن عباس مرفوعًا بمثله.
(^٢٢) مسلم (٥/ ٥٦).