402

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ورَواهُ أحمدُ عن يزيدَ بنِ هارونَ عن أبي جَنابٍ الكَلْبيِّ عن شَهْرِ بنِ حَوْشبٍ، قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمر يقولُ: " إذا تَبايَعْتمْ بالعينةِ " فذَكرَهُ.
وهذا إسنادٌ فيه: ضعفٌ، لكنّهُ شاهدٌ للذي قبلَهُ.
وقالَ سعيدُ بنُ منصُورٍ: حدَّثما أبو الأحْوصِ عن أبي إسحقاَ عن امرأتِهِ العاليةِ بنتِ أيْفعَ: " أنّها دخَلتْ على عائشةَ ومعَها أُمُّ ولدِ زيدِ بنِ أرْقَمَ، فقالتْ: يا أُمَّ المُؤمنينَ: إني بعتُ غُلامًا من زيدِ بنِ أرْقَمَ بثمانِمائةِ دِرْهمٍ نسيئةً إلى العَطاءِ، وإني ابتَعْتهُ بستمائةِ درْهمٍ نَقْدًا، فقالَتْ لها عائشةُ: بئسَ ما اشْتَريتِ، وبئسَ ما شَريْتِ، أخْبريهِ أنَّ جِهادَهُ معَ رسولِ اللهِ ﷺ قدْ بطَلَ إلا أن يَتوبَ (^٤)، وكذا رواهُ الثوريُّ وشُعْبةُ عن أبي إسحاقَ عن امْرَأتِهِ.
ورَواهُ الدارَقُطنيُّ من حديثِ يونسَ بنَ أبي إسحاق عن أُمّهِ العاليةِ عن عائشةَ، وقدْ أجابَ الشافعيُّ في المُخْتَصرِ عن هذا بما حاصلُهُ ثلاثةُ أجْوبةٍ: أحدُها: منعُ الصّحةِ لجهالةِ العاليةِ، الثاني: إنما امتنعَ ذلكَ لجهالةِ الأجَلِ، لأنهُ إلى العَطاءِ، فَهو غيرُ مَعلومٍ، الثالثُ: تَعارضُ قولِ عائشةَ وزيدِ بنِ أرْقَم، والقياسُ معهُ.
فأمَّا إذا لمْ يَقصدْ في ذلكَ الرّبا، فإنهُ جائزٌ، لما رَواهُ الثّوريُّ في جامعِهِ عن ليثٍ - هو ابنُ أبي سُلَيْم عن مُجاهدٍ عن ابنِ عمرَ: " أنّ رجلًا باعَ من رجلٍ سَرْجًا ولمْ ينْقُد ثمنَهُ، فأرادَ صاحبُ السَّرج والذي اشْتراهُ أن يَبيعَهُ، فأرادَ الذي باعَهُ أن يأخذَهُ بدونِ ما باعَهُ مِنهُ، فسألَ عن ذلكَ ابنَ عمرَ، فلمْ يَرَ بهِ بأسًا، وقالَ فلعلّه لو باعَهُ من غيرهِ، باعَهُ بذلكَ الثمنِ أو أنْقصَ " (^٥). فهوَ رواي الحديثِ في العينةِ، وقدْ جَوَّزَ هذا، فدَلَّ على أنّ المُعْتَبرَ القصدُ واللهُ أعلمُ، ولِهذا لو واطَأ غُلامَهُ باعَ منهُ ما اشْتراهُ بعشرةٍ، ثُمَّ اشْتراهُ منهُ بعشرينَ، وخبر (^٦) بالعشرين كُرِهَ ذلكَ لقولِهِ ﵇: " من غَشَّ فليسَ

(^٤) الدارقطني (٣/ ٥٢)، والبيهقي من طريق سعيد بن منصور (٥/ ٣٣٠) هكذا.
(^٥) والبيهقي (٥/ ٣٣١) من طريق الثوري.
(^٦) بالأصل غير واضحة، ولعلها هكذا والله أعلم.

2 / 31