392

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
خرزٌ وذهبٌ، وهيَ من المغانمِ تُباعُ، فأمرَ رسولُ اللهِ ﷺ بالذهبِ الذي معَ القِلادةِ فَنُزِعَ وحدَهُ، ثمَّ قالَ: الذَّهبُ بالذّهبِ، وَزْنًا بوَزْنٍ " (^١٣)، رواهُ مُسلمٌ بهذا اللّفْظِ.
ولأبي داود: " أُتيَ عامَ خَيبرَ بقلادةِ فيها ذهبٌ وخَرزٌ ابتاعَها رجلٌ بتسعةِ دَنانيرَ أو بسبعةِ دَنانيرَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: لا، حتّى تُميّزَ بينَهُ وبينَهُ، فقالَ: إنما أردتُ الحجارةَ، فقالَ: لا، حتّى تُميِّزَ بينَهما، فردّوهُ حتى مَيّزَ بينَهما " (^١٤)، وإسنادُهُ، على شَرْطِ مُسلمٍ.
وللترمِذيِّ، والنَّسائيِّ عن فَضالةَ، قالَ: " اشتريتُ يومَ خيبرَ قِلادةً باثني عشرَ دينارًا، فيها ذهبٌ وخَرَزٌ فَفَصّلتها فوجدتُ فيها أكثرَ من اثني عشرَ دينارًا، فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ ﷺ، فقالَ: لا تُباعُ حتَّى تُفصَّلَ " (^١٥)، وقالَ الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ.
قالَ البيهقيُّ: يَستدِلُّ بهذ الحديثِ أصحابُنا على قولِ الشافعيّ في الجديدِ: ولا يُباعُ ذهبٌ بذهبٍ معَ أحدِ الذّهبينِ شيءٌ آخرُ غيرُ الذّهبِ.
قلتُ: هذهِ هيَ المسألةُ المشهورةُ بمُدِّ عَجْوةٍ، وقدْ اختلفَ فيها الأئمةُ من أصحابِنَا وغيرِهمْ على أقوالٍ قدْ بَسطتُها في موضعٍ آخر، وللهِ الحمدُ.
عن الحسَن عن سَمُرة بنِ جُنْدُبٍ: " أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى أنْ تُباعَ الشاةُ باللَّحمِ " (^١٦)، رواهُ ابنُ خُزَيمةَ، والحاكمُ، والبيهقيُّ، وصحَّحهُ، وقدْ تقدَّمَ الكلامُ عَلى سماعِ الحَسنِ من سَمُرَةَ غيرَ مرّةٍ.
وقد قالَ مالكٌ عن داودَ بنِ الحصَيْنِ: سمعتُ سعيدَ بن المُسيّب يقولُ: " كانَ مِنْ مَيسرِ أهلِ الجاهليةِ بيعُ اللحمِ بالشاةِ، والشاتينِ ".

(^١٣) مسلم (٥/ ٤٦).
(^١٤) أبو داود (٢/ ٢٢٣).
(^١٥) الترمذي (٢/ ٣٦٣) والنسائي (٧/ ٢٧٩).
(^١٦) الحاكم (٢/ ٣٥)، والبيهقي (٥/ ٢٩٦) مع قول سعيد أنه ميسر الجاهلية برواة: ثقات.

2 / 21