387

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قالوا: والعبدُ المسلمُ في معنى ذلكَ لما ينالُهُ من العنت (^٣٦) له في يدِ الكافرِ.
وقدْ يُحتجُ للقولِ الآخرِ بما رُويَ من طرقٍ عدّةٍ في السيرةِ وغيرِها عن سَلْمانَ: " أنهُ اشتراهُ يهوديٌّ من المدينةِ، فلما قَدمَ رسولُ اللهِ ﷺ مُهاجرًا، وأسلمَ سَلْمانُ، أمرَهُ أن يُكاتبَ مولاهُ فكاتبَهُ (^٣٧)، وساعدَهُ المسلمونَ في كتابتِهِ، فقدْ أقرَّ مُلكَ اليهوديِّ عليهِ، وأمَرهُ بالمُكاتَبةِ، وقدْ يُجابُ عن هذا بأجوبةٍ، ليسَ هذا مَوضعَ بَسْطِها.
عن ابنِ عمرَ، قالَ: قال ﵇: " لُعِنتِ الخمرُ على عشرةِ أوجهٍ، لُعَنَت الخمرُ: بعَيْنِها، وشارِبها، وسَاقيها، وبائِعها، ومُبْتاعِها (^٣٨)، ومُعْتَصرِها، وحامِلِها، والمحمولةِ إليه، وآكلِ ثمنِها " (^٣٩)، رواهُ أَحمدُ، وأَبو داودَ، وابنُ ماجة.
وللترمِذيِّ، وابنِ ماجَة أيضًا عن أنسٍ (^٤٠): نحوَهُ.
قالوا: وآكلُ ثمنِها: هو بائعُها عِنَبًا مِمّنْ يَتّخذُهُ خمرًا، وقدْ قالَ تعالى: " وتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتَّقْوَى وَلا تَعاوَنُوا عَلى الإثْمِ والعُدْوانِ ".
عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ: " أنهُ ﵇ نَهى عن بيعِ السّلاحِ في الفِتنةِ " (^٤١)، رواهُ أبو بكر بن أبي عاصمٍ، وابنُ عَديٍّ من طُرقٍ عن أبي رَجاءٍ عنهُ، والصحيحُ: أنهُ موقوفٌ عليهِ كما رواهُ عبدُ الله بنُ أحمدَ، وعلّقهُ البخاريُّ عنهُ.
عن النُّعْمانِ بنِ بَشيرٍ، سمعتُهُ ﵇ وهو يقولُ: " الحلالُ بَيِّنٌ والحرامُ بَيِّن، وبينَ ذلكَ أُمورٌ مُشْتَبِهاتٌ، فمَنْ اتَّقى الشُّبُهاتِ اسْتبرَأَ لدينهِ وعِرضِهِ، ومنْ وقَعَ في الشُّبُهاتِ وقعَ في الحَرامِ. . الحديث " (^٤٢)، أخرجاهُ.

(^٣٦) غير واضح بالأصل، ولعله " لما يناله من الأسر في يد الكافر " أو ما يشبه ذا.
(^٣٧) أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٢١) من طرق في الكبرى وإسناد بعضها: حسن.
(^٣٨) لعله سقط منه: عاشرها وهو: " وعاصرها " كما هو ثابت عند ابن ماجة (٢/ ١٢٢) وأحمد (٢/ ٧١).
(^٣٩) أحمد (١٦/ ١١٦) وأبو داود (٢/ ٢٩٢) وابن ماجة (٣٣٨٠).
(^٤٠) الترمذي (٢/ ٣٨٠) وابن ماجة (٣٣٨١).
(^٤١) البخاري معلقًا (١١/ ٢١٩).
(^٤٢) البخاري (١١/ ١٦٥) ومسلم (٥/ ٥٠).

2 / 16