382

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عندي، أبيعهُ منهُ، ثمَّ أبتاعهُ مِنَ السّوقِ؟ قالَ: لا تَبعْ ما ليسَ عندَكَ " (^٩)، رواه الشافعيُّ، وأحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ من غيرِ وجهٍ عنهُ، وفي إسْنادِهِ: اختلافٌ، وقدْ حسَّنهُ الترمذِيُّ.
استدلّوا بهِ على أنهُ لا يَصحُّ بيعُ المعدومِ، وأخذَ بعضُهمْ منهُ المنعَ من صحّةِ بيعِ الغائبِ.
قالَ مالكٌ: فيما بلَغَهُ عن عمرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن بَيعِ العُرْبانِ " (^١٠).
وقد أسندَهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة من حديثِ مالكٍ، وبه قالَ مالكٌ، وذلكَ فيما نَرى واللهُ أعلمُ: أنْ يشتريَ الرجلُ العبدَ أو يُكاري الدّابةَ ثمَّ يقولَ: أعطيكَ دينارًا على أني إنْ تركتُ السلعةَ أو الكرى، فما أعطيتكَ لكَ.
قالَ البيهقيُّ: بلَغَني أنَّ مالكًا أخذَهُ عن عبدِ اللهِ بن عامرٍ الأسْلَميّ، وقيلَ: ابن لَهيعةَ، وقيلَ: عن الحارثِ عن (^١١) عبدِ الرحمن عن عمرِو بنِ شُعَيْبٍ، وكلٌّ من هؤلاءِ: ضَعيفٌ.
وقال أبو مُصْعَبٍ الزُّهريُّ عن مالكٍ حدَّثني رَبيعةُ عن عمرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ، فذكَرَهُ، وهذا إسنادٌ جيّدٌ.
عن جابرٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن الثُّنْيا (^١٢)، رواهُ مسلمٌ، تقدَّمَ النَّهيُ عن بيعِ الغَرَرِ، وحديثُ حَكيمٍ: " لا تَبعْ ما ليسَ عندَكَ " (^١٣)، وقدْ اسْتُدِلَّ بهما على أنهُ لا

(^٩) الشافعي (بدائع المنن ٢/ ١٥٦) وأحمد (١٥/ ٤٦) وأبو داود (٢/ ٢٥٤) والنسائي (٧/ ٢٨٩) والترمذي (٢/ ٣٥١) وابن ماجة (٢١٨٧).
(^١٠) أحمد (١٥/ ٤٥) وأبو داود (٢/ ٢٥٣)، وابن ماجة (٢١٩٢)، لم أجده في " سنن النسائي ".
(^١١) هكذا بالأصل (عن)، والصواب: بن عبد الرحمن، لأنه الحارث بن عبد الرّحمن بن أبي ذباب كما في " السنن الكبرى " (٥/ ٢٤٣).
(^١٢) مسلم (٥/ ١٨).
(^١٣) تقدم.

2 / 11