359

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عن عَدِيٍّ، قالَ: سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ، فقالَ: " إذا رميتَ سَهْمَكَ، فاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فإنْ وجَدْتَهُ قد قتَلَ فَكُلْ، إلا أن تَجِدَهُ في ماءٍ، فإنّكَ لا تَدري الماءُ قتَلَهُ، أو سَهْمُكَ " (^٣٠)، أخرجاه.
وفي روايةٍ لهما: " إذا رَمَيْتَ الصَّيدَ، فوَجَدْتُهُ بعدَ يومٍ أو يومين "، وفي روايةٍ: " اليومينِ والثلاثةِ، ولمْ تَجدْ فيهِ إلا أثَرَ سَهْمِكَ فَكُلْ، إن شئْتَ " (^٣١). فهذا دليلُ أَحَدِ القولينِ، وأمّا القولُ الآخَرُ.
فَعن زِيادِ بنِ أَبي مَرْيم، قالَ: " جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقالَ: إنّي رَمَيْتُ صَيْدًا ثمّ تَغَيَّبَ، فوَجَدْتُهُ، فقالَ: هَوامُّ الأَرضِ كثيرةٌ، فلمْ يأْمُرْهُ بأَكْلِهِ " (^٣٢)، رواهُ أبو داود في المَراسيلِ.
قلتُ: ولمْ أَرَهُ في الأَطرافِ، وقد رُويَ من طريقِ عامرٍ الشَّعْبيِّ، وأَبي رَزينٍ مُرْسَلًا " (^٣٣)، واللهُ أعلمُ.
في قولِهِ ﵇: " إذا أَرسَلْتَ كلبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ، فكُلْ ما أَمسَكَ عليك، وقتَلَ ": أنّ مَنْ أَرسلَ على صيدٍ فقتَلَ كلبُهُ آخرَ، أنّهُ يَحِلُّ، وكذا لَو أَرسَلَ على ما يَظُنّهُ حَجَرًا فكانَ صَيْدًا على الصحيحِ.
وفي قولِهِ: " وكُلْ ما رَدَّتْهُ عليكَ يدُكَ "، دليلُ حِلِّ ما ظنَّهُ غيرَ صَيْدٍ أو حَجرًا، فَكانَ صَيْدًا.

(^٣٠) رواه البخاري (٢١/ ١٠٠) ومسلم (٦/ ٥٨).
(^٣١) رواه البخاري (٢١/ ١٠١) ومسلم (٦/ ٥٨).
(^٣٢) رواه أبو داود في المراسيل (١٩٨) لكن من طريق عامر الشعبي وأبي رزين مرسلًا، وكذا هو عند البيهقي.
(^٣٣) عن طريق عامر الشعبي، وأبي رزين أخرجهما البيهقي (٩/ ٢٤١) من طريق أبي داود مرسلة وقال: أبو رزين هذا: اسمه: مسعود وليس هو بأبي رزين مولى الرسول ﷺ بل هو مسعود بن مالك مولى أبي وائل.

1 / 365