أخرجاهُ.
ولمسلمٍ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ أوّلَ ما يطوفُ يَخُبُّ ثلاثةَ أشْواطٍ.
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: طافَ النبيُّ ﷺ على بَعيرٍ، كلَّما أتى الرُّكْنَ أشارَ إليهِ بشيءٍ في يدِهِ وكبَّرَ (^٢٣)، رواهُ البخاريُّ.
عن ابن عمرَ، قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ لا يَدعُ أن يَسْتلِمَ الرّكْنَ اليَمانيَّ في كلِّ طَوافِهِ (^٢٤)، رواهُ أبو داود، والنَّسائيُّ بإسْنادٍ جيّدٍ.
وروى الشافعيُّ عن مُجاهدٍ: أنّهُ كانَ لا يدَعُ أن يسْتلِمَ الرُّكْنَ اليَمانيَّ والحَجَرَ في كلِّ وتْرٍ من طَوافِهِ " (^٢٥).
وعن عبدِ الرّحمن بنِ الحارثِ: قالَ النبيُّ ﷺ لعمرَ: " يا أبا حفْصٍ: إنّكَ رجلٌ قوِيٌّ، فلا تُزاحِمُ على الرّكْنِ، فإنّك تُؤْذي الضّعيفَ، ولكن إن وجدتَ خلْوَةً فاستَلِمْ، وإلا فكبِّر، وامْضِ " (^٢٦)، رواهُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وهو مُرْسَلٌ جيّدٌ.
عن عبدِ اللهِ بنِ السّائبِ: أنّهُ سمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ فيما بينَ رُكْنِ بني جُمَحٍ، والرُّكنِ الأسودِ: " ربَّنا آتِنا في الدّنيا حسَنَةً، وفي الآخرةِ حسَنةً، وقِنا عذابَ النّارِ " (^٢٧).
ولابن ماجَةَ نحوَهُ عن أبي هريرةَ (^٢٨)، ولا يصحُّ سنَدُهُ.
(^٢٣) رواه البخاري (٩/ ٢٥٦).
(^٢٤) رواه أبو داود (١/ ٤٣٤) والنسائي (٥/ ٢٣١). وفيه عبد العزيز بن أبي روّاد، قلت: لفظ أبي داود: " في كل طوفة " وكذا عند البيهقي (٥/ ٨٠) وهنا " طوافه ".
(^٢٥) رواه الشافعي (٢/ ١٤٦).
(^٢٦) رواه الشافعي (٢/ ٤٣ بدائع المنن) وأحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٣٥)، بالأصل: كأنه: عن ابن عبد الرحمن بن الحارث، وعند البيهقي (٥/ ٨٠) سماه (عبد الرحمن بن الحارث) وجعله صاحب " الجوهر النقي " عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث يعني ابن الصحابي المعروف وهكذا ذكر في التهذيب (٦/ ٢٨٥)، والله أعلم.
(^٢٧) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٦٧)، وأبو داود (١/ ٤٣٧).
(^٢٨) رواه ابن ماجة (٢٩٥٧).