ورواهُ الدارَقُطنيُّ أيضًا من حديثِ ابنِ عبّاس مرفوعًا " (^٩)، وإسْنادُهُ لا بَأْسَ بهِ.
وعن جابرٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: " في الضَّبعِ إذا أصابهُ المُحرِمُ كبْشٌ، وفي الظبي: شاةٌ، وفي الأرنبِ: عَناقٌ، وفي اليَربوعِ: جَفْرَةٌ، والجَفْرةُ التي قد ارْتَعتْ " (^١٠)، رواهُ الدارَقُطنيُّ من حديثِ الأجْلحِ بنِ عبدِ اللهِ الكِنْدِيِّ، وهو مُختَلَفٌ فيهِ عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ.
ورواهُ الشافعيُّ عن مالكٍ عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ عن عمرَ قَوُله (^١١) - وهذا هوَ الصحيحُ.
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا سفيانُ عن عَمْرٍو عن عَطاءٍ: " أنَّ غلامًا من قُريشٍ قتلَ حمامةً من حمامِ مَكَّةَ، فأمَرَ ابنُ عبّاسٍ أن يُفْدى عنهُ بشاةٍ " (^١٢)، إسنادٌ صحيحٌ.
ورُوي أيضًا عن عمر بنِ الخطّابِ: " أنّهُ أتلفَ طيرًا من حَمامِ الحرَمِ، فحكَمَ عليهِ عثمانُ بنُ عفّانَ، ونافعُ (بنُ) عبدِ الحارثِ بعَنْزٍ ثَنيَّةٍ " (^١٣).
عن أبي المُهَزِّمِ عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: " في بيضِ النَّعامِ يُصيبُهُ المُحْرِمُ ثَمنُهُ " (^١٤)، رواهُ ابنُ ماجَةَ، اسمُ أبي المُهَزِّمِ: يزيدُ بنُ سُفْيانَ، وهو ضعيفٌ.
ورَوى البيهقيُّ: " سُئِلَ ابنُ عبّاسٍ عن الصَّيدِ يَصيدُهُ المُحْرمُ، ولا مِثْلَ لهُ من
(^٩) رواه الدارقطني (٢/ ٢٤٥).
(^١٠) رواه الدارقطني (٢/ ٢٤٦)، والبيهقي (٥/ ١٨٣)، وقوله عن الجفرة: " التي أرتعت " هكذا يعني بلغت أن تأكل وفصلت عن أمها بعد أربعة أشهر، ويحتمل أربعت، بالياء يعني بلغت أربعة أشهر والله أعلم.
(^١١) رواه الشافعي (٢/ ٢٧). بدائع المنن، والبيهقي كذلك (٥/ ١٨٣).
(^١٢) رواه الشافعي (٢/ ٣٢) بدائع المنن، والبيهقي (٥/ ٢٠٥).
(^١٣) رواه الشافعي (٢/ ٣١) بدائع المنن، قلت: بالأصل: نافع عبد الحارث والصواب كما أثبتناه لأنه نافع بن عبد الحارث الصحابي المعروف (١٠/ ٤٠٦) التهذيب وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٠٥).
(^١٤) رواه ابن ماجة (٣٠٦٨).