166

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ» بِالرَّفْعِ أَيْ: إِنَّ سُؤَالَكَ إِيَّايَ أَنْ أُنَجِّيَ رَجُلًا كَافِرًا عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ.
قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: وَالِاخْتِيَارُ الرَّفْعُ عَلَى قِرَاءَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ حُفِظَ عَنْهُ «عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ» لَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَحْفَظَ لَهَا مِنْ غَيْرِهِمْ، لِأَنَّهَا مُهَاجَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
- وقوله تعالى: ﴿فلا تسئلن مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾.
قَرَأَ ابْنُ كثير «تسألن» بِفَتْحِ النُّونِ جَعَلَ «تَسْأَلَ» جَزْمًا عَلَى النَّهْيِ، وَالنُّونُ لِلتَّأْكِيدِ فَفُتِحَتِ اللَّامُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا تَقُولُ: لَا تَضْرِبَنَّ وَلَا تَشْتِمَنَّ أَحَدًا.
وَقَرَأَ نافع في رواية قالون وابن عامر: «تسألن» بكسر النون مع التشديد أراد:
تسألني، فَحَذَفَ الْيَاءَ اخْتِصَارًا.
وَرَوَى وَرْشٌ، عَنْ نَافِعٍ: تسألني بِالْيَاءِ فِي الْوَصْلِ وَأَنْشَدَ شَاهِدًا لَوَرْشٍ:
فَلَا تَجْعَلَنِّي كَامْرِئٍ لَيْسَ بَيْنَهُ ... وَبَيْنَكَ مِنْ قُرْبَى وَلَا مُتَنَسَّبُ
فَصِلْ وَاشِجَاتٍ بَيْنَنَا مِنْ قَرَابَةٍ ... أَلَا صِلَةُ الْأَرْحَامِ أَبْقَى وَأَقْرَبُ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «تسألن» خَفِيفًا بِنُونٍ مُسَكَّنِ اللَّامِ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو يُثْبِتُ الْيَاءَ وَصْلًا وَيَحْذِفُهَا وَقْفًا، فَمَنْ قَرَأَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَاللَّامُ سَاكِنَةٌ لِلْجَزْمِ وَالنُّونُ مَعَ الْيَاءِ اسْمُ الْمُتَكَلِّمِ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ كَمَا تَقُولُ: لَا تَضْرِبُنِي وَلَا تَشْتِمُنِي.
وَفِيهَا قِرَاءَةٌ سَادِسَةٌ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْخُرَسَانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقْرَأُ: «فَلَا تَسَلَنَّ» بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ وَالنُّونِ أَرَادَ الْهَمْزَةَ فَنَقَلَ فَتْحَهَا إِلَى السِّينِ وَخَزَلَ الْهَمْزَةَ تَخْفِيفًا فِي النَّهْيِ كَمَا يُحْذَفُ فِي الْأَمْرِ «سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» فَاعْرَفْ ذَلِكَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ خِزْيٍ يَوْمَئِذٍ﴾.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر مُضَافًا غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَكَسَرُوُا الْمِيمَ، وَكَذَلِكَ: «مِنْ فَزَعٍ يَوْمِئِذٍ» وَ«مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ» فَعَلَامَةُ الْخَفْضِ فِي كُلِّ هَذَا كَسْرَةُ الْمِيمِ.
وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ «مِنْ فَزَعٍ» مُنَوَّنًا وَنَصَبَ «يَوْمِئِذٍ» فَمَنْ نَوَّنَ لَمْ يَجُزْ إِلَّا النَّصْبُ، وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ جَازَ الْخَفْضُ وَالنَّصْبُ، فَمَنْ نَصَبَ مَعَ تَرْكِ التَّنْوِينِ فَلَهُ حُجَّتَانِ: إِحْدَاهُمَا:

1 / 168