165

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
فَأَمَّا «مُرْسَاهَا».
فَاتَّفَقَ الْقُرَّاءُ عَلَى ضَمِّ الْمِيمِ، وحمزة والكسائي يميلان وأبو عمرو، ونافع بين بَيْنَ، وَعَاصِمٌ وَابْنُ كَثِيرٍ بِالتَّفْخِيمِ.
وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ «بسم الله مجراها وَمُرْسِيهَا» جَعَلَهُمَا نَعْتَيْنِ لِلَّهِ تَعَالَى.
أَيِ: اللَّهُ أجراها فهو مجر، وأرساها فهو مُرْسٍ، وَمَوْضِعُهَا جَرٌّ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، وَلَا عَلَامَةَ لِلْجَرِّ، لِأَنَّ الْيَاءَ قَبْلَهَا كَسْرَةٌ مِثْلَ قَاضِيكَ وَرَامِيكَ.
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، عَنْ علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ: «بِسْمِ اللَّهِ مَجْرِاهَا وَمَرْسِاهَا» مِثْلَ قِرَاءَةِ مُجَاهِدٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا حُمَيْدٌ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾.
قَرَأَ عَاصِمٌ وَحْدَهُ: «يَا بُنَيَّ» بِنَصْبِ الْيَاءِ، أَرَادَ: يَا بُنَيَّاهُ فَرَخَّمَ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «يَا بُنَيَّ» بِكَسْرِ الْيَاءِ، أَرَادُوا: يَا بُنَيِيَّ بِالْإِضَافَةِ إِلَى النَّفْسِ فَسَقَطَتِ الْيَاءُ اجْتِزَاءً بِالْكَسْرَةِ، كَمَا تَقُولُ: يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَيَا غُلَامُ تَعَالَ، وَفِيهَا ثَلَاثُ يَاءَاتٍ، يَاءُ التَّصْغِيرِ وَهِيَ الْأُولَى، وَيَاءٌ أَصْلِيَّةٌ، وَهِيَ الْوُسْطَى، وَيَاءُ الْإِضَافَةِ إِلَى النَّفْسِ وَهِيَ مَحْذُوفَةٌ.
وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَحْدَهُ: «ارْكَبْ مَعَنَا» مُظْهِرًا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «ارْكَبْ مَعَنَا» مُدْغَمًا، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِأَنَّ الْمِيمَ أُخْتُ الْبَاءِ يَخْرُجَانِ مِنَ الشَّفَتَيْنِ وَالْأَوَّلُ سَاكِنٌ، فَكَمَا يُفْتَحُ إِظْهَارٌ: ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ﴾ وَ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ﴾ لِلْأُخْتِيَّةِ بين الطاء والذال والتاء، كذلك يفتح بين الْبَاءِ مَعَ الْمِيمِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾.
قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ: «إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ» تَقْدِيرُهُ: إِنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا غَيْرَ صَالِحٍ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّهُ كَانَ ابْنَهُ وَلَكِنْ خَالَفَهُ فِي النِّيَّةِ وَالْعَمَلِ.
وَاحْتَجَّ مَنْ قَرَأَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ بِمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ:
أَحَدُهُمَا: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَقَالَ الْآخَرُ: عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: «إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ».

1 / 167