يعني: موسى لأجل لثغةٍ كانت في لسانِه، وعقدة، فعابَه لأجلها بأنه لا يُبينُ عن نفسه، ثم قال: (فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣) .
يوهِم أنّه لو كان عظيمَ الشأنِ لكان مسوَّرًا بسوارٍ من ذهب، لأنّه كذى كان شأن العظيم إذا ارتفع منهم، أن يسوّر سوارا من ذهب، فهذا قدرُ طاقةِ فرعونَ ومبلغ ما عندَه في إضلالِه
فأما أن يكون له سلطان على القلوبِ والنفوسِ والإضلالِ بما ينفردُ اللهُ
سبحانَهَ بالقدرةِ عليه من ذلك فمعاذَ الله، وقد قال الله تعالى: (وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (٣٧) .
ولو أمكنه إضلالُ أحدِ لأضلَّ موسى وقومه.
مع إيثاره لذلك وحرصِه عليه، ولكن ذلك ليس إليه ولا داخل تحت قدرته.
2 / 648
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه