أحدهما: الدعوةُ إلى الضلال والوعدُ والتزيينُ للباطل.
والآخر: الوسوسة، وقد وردَ عن الرسول تصديقُ ذلكَ والإقرارُ به.
فروى عبدُ الله بنُ مسعودٍ عن النبي ﷺ أنه قال: "إن للشيطان لمةً بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمّه الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمةُ الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد من ذلك شيئًا فليعلم أنه من الله وليحمدِ الله، ومن وجدَ الأخرى فليتعوذ باللهِ من الشيطان الرجيم، ثمّ قرأ ﵇: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا) .
وروى أنسُ بن مالكٍ عن النبي ﵊ أنه قال: "إن
الشيطانَ واضع خطمَه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسيَ الله التقمَ قلبَه "، ورويَ عن عبد الله بن عباسٍ أنه قال: (إنما سُميَ الشيطانُ
2 / 646
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه