وكذلك ضمان دين الميت وقضاؤه عنه: أفاده الضمان جواز صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاده الأداء إلى الغريم عن ذمته بتبريد جلدته، كما في الحديث الصحيح في الذي مات وعليه ديناران وكان دعي للصلاة عليه فقال: ((صلوا على صاحبكم، وما تغني عنه صلاتي وذمته مرتهنة بدينه؟!)) فلما ضمنها علي -كرم الله وجهه- تقدم صلى الله عليه وسلم، وقال: ((الآن بردت عليه جلدته، الآن فككت رهانه)). والضمان والأداء نوع نيابة واتصال نفع إلى الميت بفعل الحي، والله أعلم.
وقد احتج من خالفنا في ذلك بأشياء:
فبما احتجوا [به] من الكتاب:
- قول الله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}، وهذه الأفعال لم تحصل للميت فيما سعى، ولا يحصل له عليها جزاء.
ومن السنة:
- قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به، وصدقة جارية، وولد صالح يدعو له)). قالوا: وليس صلاة الغير وصومه وقراءته داخلة تحت هذه الثلاث ولا تحت شيء منها، فيجب أن لا يحصل له منها شيء، لأن استثناء الشرع لا يتناول شيئا منها.
Sayfa 73
بسم الله الرحمن الرحيم
فسألني عن قول الله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}، ثم
اختلف العلماء بالتفسير في المراد في هذه الآية من هو؟
وللمفسرين في مدح إبراهيم -عليه السلام- بالوفاء عشرة أقوال:
وقد اختلف العلماء في هذه الآية على ثمانية أقوال:
فأما اختلاف الفقهاء وأهل العلم في هذه المسألة:
وقد احتج من خالفنا في ذلك بأشياء:
الجواب عن احتجاجهم واعتراضهم والله الموفق:
ونختم المسألة بأثر عن الإمام الشافعي -رحمه الله- في نفع